الطليعة نيوز
طقس العرب – رغم اقتراب فصل الصيف من نهايته فلكياً، لا تزال درجات الحرارة المرتفعة
والأجواء الصيفية حاضرة في أجزاء واسعة من المنطقة، وكأن حرارة الصيف تأبى الرحيل
حتى الآن. وعلى الرغم من أن استمرار الأجواء الدافئة قد لا يبدو أمراً إيجابياً لمحبي الأجواء
الخريفية، إلا أن المختصين الجويين في مركز طقس العرب يشيرون إلى أن لهذا الأمر جانباً
إيجابياً قد ينعكس على فرص الأمطار والحالات الجوية القادمة.
نشاط متوقع وامتداد لمنخفض البحر الأحمر – علاقة حرارة الصيف بالأمطار
تشير المعطيات الجوية إلى نشاط امتداد منخفض البحر الأحمر خلال الفترة القادمة، وهو نظام
جوي يرتبط عادةً باندفاع كتل هوائية دافئة ورطبة نحو المنطقة، ما يؤدي إلى توفر كميات جيدة
من الرطوبة في طبقات الجو المختلفة.
ويُعد استمرار دفء الأجواء وارتفاع درجات الحرارة عاملاً مساعداً في تعزيز نشاط هذا
الامتداد، وبالتالي زيادة فرص توفر الرطوبة والطاقة اللازمة لتشكل السحب الرعدية عند توفر
الظروف الجوية المناسبة.
ما الأمر الإيجابي في ارتفاع درجات الحرارة وامتداد منخفض البحر الأحمر؟ – علاقة حرارة الصيف بالأمطار
تكمن أهمية هذا الأمر عند وصول الأحواض الهوائية الباردة في طبقات الجو العليا إلى
المنطقة، إذ تتفاعل مع الهواء الدافئ والرطب المرتبط بامتداد البحر الأحمر، لتنشأ حالات من
عدم الاستقرار الجوي.
وهنا قد تكون الأجواء الدافئة والرطبة بمثابة بيئة مناسبة للاستجابة بشكل أكبر عند وصول
الهواء البارد في طبقات الجو العليا، ما يساعد على نمو السحب الركامية وحدوث الأمطار
الرعدية.
استمرار الدفء قد يحمل بشائر لحالات عدم الاستقرار – علاقة حرارة الصيف بالأمطار
لذلك، فإن استمرار حرارة الصيف خلال هذه الفترة لا يعني بالضرورة أمراً سلبياً من الناحية
الجوية، بل قد يكون له أثر إيجابي في تعزيز فرص الحالات الجوية غير المستقرة، خاصةً عند
تزامن نشاط امتداد البحر الأحمر مع وصول أحواض باردة في طبقات الجو العليا.
نسأل الله أن يسقينا الغيث ولايجعلنا من القانطين.
والله أعلم.


