الطليعة نيوز
في البداية، شيع الأردنيون اليوم الاثنين جثمان الشهيد القسوس إلى مثواه الأخير في المقبرة
المسيحية بسحاب. وعلاوة على ذلك، شهدت مراسم التشييع حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً جسّد
وحدة الأردنيين وتماسكهم في مواجهة الإرهاب.
وبعد ذلك، أقامت عائلة الشهيد ومطرانية الروم الأرثوذكس الصلاة على جثمان الشهيد الدكتو
ر محمد يوسف عودة القسوس، المعروف بلقب “طبيب الفقراء”. وبالتحديد، أقاموا الصلاة عند
الساعة الواحدة ظهراً في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في منطقة الصويفية بالعاصمة عمان.
ثم انطلق موكب رسمي بالجثمان مباشرة إلى سحاب ليوارى الثرى هناك.
تفاصيل الاعتداء الذي أودى بحياة طبيب الفقراء
أولاً، تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الجمعة الماضي، عندما نفذت مجموعة إرهابية هجوماً
غادراً. وبشكل خاص، استهدفت المجموعة كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في
قرية حمود بمحافظة الكرك.
ثانياً، وقعت الجريمة أثناء مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة. ونتيجة لذلك، ارتقى 8 شهداء في
موقع الحادث مباشرة. وفي المقابل، أصيب الدكتور محمد القسوس بجراح بالغة، لذلك نقلته
كوادر الدفاع المدني إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يرتقي الشهيد التاسع متأثراً بإصابته.
وأخيراً، أعلن رئيس الوزراء جعفر حسان الحصيلة النهائية للاعتداء، مؤكداً ارتقاء 9 مواطنين
أردنيين.
من هو الشهيد محمد القسوس؟
في الواقع، لم يكن الشهيد مجرد طبيب أسنان. بل على العكس، عرفه أهالي مدينة الزرقاء بلقب
“طبيب الفقراء” و “طبيب الغلابة“. ولهذا السبب، حول عيادته إلى ملاذ للمحتاجين وذوي
الدخل المحدود وعالجهم مجاناً.
بالإضافة إلى ذلك، يحمل الشهيد رمزية وطنية كبيرة للتعايش. فمن جهة، هو مسيحي يحمل اسم
“محمد”، ومن جهة أخرى، اختار له والده الدكتور يوسف عودة القسوس هذا الاسم انطلاقاً من
قناعاته القومية والعروبية. كما أنه شغل عضوية مجلس بلدية الزرقاء الكبرى سابقاً.
القبض على المنفذين وردود الفعل الرسمية
في هذا السياق، استمرت عملية ملاحقة الجناة 60 ساعة متواصلة. حيث اتخذت الخلية
الإرهابية المكونة من 3 أشخاص منزلاً مهجوراً وكراً لها يبعد 3 كيلومترات عن قرية حمود.
وبعد ذلك مباشرة، تمكنت فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة من إلقاء القبض عليهم بعد
اشتباك في قرية الجديدة المحاذية لحمود.
وعلاوة على ذلك، أكد كاهن مطرانية الروم الأرثوذكس الأب أليكسيوس قاقيش خلال مراسم
التشييع اعتزاز الأردنيين بجلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله
الثاني، مثمناً في الوقت نفسه سرعة الأجهزة الأمنية في القبض على الجناة.
وفي الختام، قدم سمو ولي العهد وجلالة الملكة رانيا واجب العزاء لأسر الشهداء في الكرك يوم
الأحد، مؤكدين أن هذا الاعتداء استهدف الأردن والأردنيين جميعاً. وبالتالي، وفي لفتة وفاء،
أطلقت بلدية الزرقاء اسم شهداء كنيسة حمود على شارع في المدينة، كما أطلقت اسم الشهيد
القسوس على شارع آخر.
استشهاد طبيب الفقراء … استشهاد طبيب الفقراء


