• ماجد شاهين
أثناء ” تصفّحي و متابعتي ” لما يحدث في مادبا بشأن رغبات الأشخاص لخوض غمار التنافس
والترشّح لمقاعد ” عضويّة مجلس بلدية مادبا ” ، وجدت أن ّ عشرات الناس كتبوا دعماً و
تأييداً و وعداً بالتصويت لفلان أو فلان أو علاّن .
القصة ليست في إطلاق التأييد بحدّ ذاته ، بل في أن ” عشرات الناس كتبوا الجملة ذاتها _ دعم
وتاييد و اِبشر بالفزعة _ و أظهروها لعدد كبير جداً من الراغبين في الترشّح ” العدد يفوق
بكثير عدد مقاعد المجلس المسموح للناخب التصويت لها ” .
كيف نكتب دعمنا و تأييدنا لعشرة أشخاص أو أكثر ، فيما لا يحقّ لنا “ انتخاب ” أكثر من
خمسة أسماء أو ستة .. وهكذا ؟
و ظاهرة أخرى قد تنتشر : أنّ مؤازري الراغبين في الترشّح بدأوا في الدعاية الشخصيّة
والتواصل مع الناخبين لاختيار ” أكثر من مترشّح ” ، بمعنى أنّهم يطلبون صوت الناخب
لمترشحين اثنين يحملان اسم العائلة ذاتها أحدهم ربّما يرغب في الترشّح لمقعد رئاسة البلدية
والآخر لمقعد في عضويّتها أو أنّ الشخصين ذاتهما يرغبان في الترشّح لعضوية المجلس !!
والإعلان عن النفس أخذ طريقه إلى الشأن اليوميّ الاجتماعي و مواقع التواصل و نكاد نرى
تلوّثاً بصريّاً في عدد من ” إعلانات الرغبة والطموح ” ، فالإعلانات تتضمّن إشارات إلى “
رغبة الأهل والأصدقاء ” و نحن نعرف أنّ الترشّح رغبة شخصيّة ، كما تتضمّن الإعلانات
إيّاها دعوات لتحرّي الدقّة في الاختيار واختيار الأفضل ، وهذا يُعَدُّ وصاية على الناخبين أو ”
تنبيهاً غير محمود بالمرّة “.. أنصح الراغبين في الترشّح و مناصريهم بالابتعاد عن ” لغة
ومفردات الأمر ” التي يمقتها الناخب والمتابع والقاريء !
كنت ُ في سنوات انتخابيّة سابقة كتبت كثيرا ً في هذا الشأن وتحديداً في حكاية ” رغبة
الناخبين أو رغبة الأصدقاء ” ، هي رغبة شخصيّة وهذا حقّ للراغبين .
و اِبْشِر .. كُلّ الدعم ، هذه جملة فيها وعد والتزام ، فلا تقولوا مثلها لكلّ من تعرفون أو
لكل ّ الراغبين .
15 سبتمبر 2026
ظاهرة الفزعة في الانتخابات… ظاهرة الفزعة في الانتخابات


