عجلون – الطليعة نيوز – يسرى ابو عنيز
نظم مركز “وسطاء التغيير للتنمية المستدامة”، بالشراكة مع إذاعة “صوت عجلون” المجتمعية،
وبالتعاون مع مؤسسة “روزا لوكسمبورغ” الألمانية، مائدة مستديرة وطنية بعنوان «لا مجال
للتراجع: سياسات ومسارات تنموية عادلة من أجل أرياف مزدهرة وصالحة للعيش»، ضمن
أنشطة مشروع «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة».
وشهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلين عن المؤسسات الحكومية والتشريعية والبلدية، ومؤسسات
المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، وقطاعات التعليم والتدريب والتمويل، إلى جانب ممثلين
عن الشباب والنساء في محافظة عجلون.
الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ
وأكد المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير، صهيب ربابعة، أن تنظيم هذه المائدة يأتي بهدف
الانتقال من مرحلة طرح القضايا والتوصيات إلى مرحلة المتابعة والتنفيذ وقياس الأثر، مشدداً
على أن الشباب والنساء شركاء فاعلون في صياغة الحلول وتحديد الأولويات وليسوا مجرد
مستفيدين.
من جانبه، أوضح مدير مشروع «مساحة ريف»، أحمد عبدالقادر، أن المرحلة المقبلة ستركز
على تحويل الأفكار والتوصيات التي نوقشت خلال اللقاءات الحوارية إلى مبادرات وإجراءات
عملية وشراكات مستدامة تستجيب لأولويات المجتمعات الريفية.
رؤى ومشاركات القطاعات المختلفة
وتخلل المائدة استعراض ومناقشة أبرز التحديات والفرص التنموية في المحافظة من قبل
المسؤولين والخبراء المشاركين:
- المشاركة السياسية والتنموية: أكدت النائبة السابقة د. صفاء المومني على أهمية تعزيز
- المشاركة السياسية والقيادية للنساء والشابات في المحافظات والمجتمعات الريفية،
- وتمكينهن من الوصول لفرص العمل والقرار.
- الاستثمار والاقتصاد المحلي: أشار مدير عام هيئة المستثمرين في المناطق الحرة
- والتنموية، عزالدين المومني، إلى واقع الاستثمار وأهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات السياحة والزراعة والاقتصاد الأخضر.
- الإدارة المحلية والمجالس البلدية: سلط كل من رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة (الباشا إسماعيل العرود) ورئيس لجنة مجلس محافظة عجلون (م. معاوية عناب) الضوء على دور المجالس البلدية والمحافظة في إقرار المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية ودعم المبادرات الشبابية والنسائية.
السياحة والبيئة والزراعة
- السياحة والبيئة والزراعة: استعرض مدير سياحة عجلون فراس الخطاطبة دور المشاريع السياحية (مثل تلفريك عجلون) في خلق فرص العمل وتطوير السياحة البيئية، فيما تناول م. عمر قواقنة (مديرية الزراعة) وسوسن عنيزات (مديرية البيئة) وكوثر دويكات (محمية عجلون) أهمية الزراعة الذكية والتكيف مع التغير المناخي والتعليم البيئي ودعم الاقتصاد الأخضر.
- التدريب المهني والتمويل والمجتمع المدني: قدم ممثلون عن مؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة نهر الأردن ومؤسسة بلان إنترناشونال واتحاد الجمعيات الخيرية ورؤوساء المنتديات والمؤسسات الدينية والثقافية رؤاهم حول مواءمة التدريب مع سوق العمل، وتوفير التمويل المرن، وتعزيز التكافل والمشاركة المجتمعية والمهارات الرقمية لدى الشباب.
توصيات ختامية
واختتم القادة الشباب والمشاركون المائدة المستديرة بالتأكيد على ضرورة تبنّي مخرجات
وتوصيات اللقاءات الحوارية، وتحويلها إلى برامج عمل محددة بجداول زمنية وجهات مسؤولة،
مع تعزيز التنسيق والشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والأحزاب لضمان تحقيق تنمية
ريفية مستدامة وأثر ملموس في محافظة عجلون.


