” جامعة عربية “
* طلعت شناعة.
بعد غياب سنة… عادت جارتنا ام سعيد ” الإماراتية “.. وما ان وصلتنا الاخبار بانها في السعودية تقوم باداء العمرة، حتى ابتهجت نساء حارتنا ومن ضمنهن زوجتنا العزيزة ام خالد. فقدوم الحاجة ام سعيد يعني عودة الفرح الصباحي للبيوت.
ولهذا تخرج نساء حارتنا ضمن ( مواعيد دقيقة ) للجلوس مع ام سعيد ومسامرتها وتبادل الأراء والخبرات في الشؤون البيتية و( المطابخية ) .
اظن أنني جلست مع السيدة ام سعيد مرتين فقط، رغم أنها تأتي الينا كل عام مرة وأحيانا مرتين.
فلا مجال للذكور في جلسات ام سعيد وأظن انني واحد من هؤلاء.
لكنها تحمل لي ودا واحمل لها كل الاحترام فهي ” جامعة ” لنساء الحارة، وعادة ما تكون الإشارة، انطلاق رائحة البخور من نافذتها، ليدرك الجميع أن ” جامعة نساء الحارة ” قد وصلت يا جدعان.
أمس زارتها زوجتي، وعادت ومعها ” بخّور” وقامت باشعاله.
قلت لها : لماذا البخور.. هل انت خايفة علينا من الحسد.؟
قالت : لا.. على ايش بدهم يحسدوك .؟
( ابتلعت غمزها ولمزها علي وعملت حالي اهبل ).
قالت زوجتي ان ام سعيد تقول ان البخور يطرد الشياطين من الحارة.
…
شكرا ام سعيد معاك حق
لابد من مقاومة الشياطين ولو ب ” البخّور” !!


