الطليعة نيوز
أعلن الجيش الصهيوني فجأة عن استعداداته لتنفيذ تدريبات عسكرية واسعة تحت اسم مناورة بزوغ الفجر 2. وتتركز هذه التدريبات في مدينة أم الرشراش ومنطقة وادي عربة المحاذية للحدود الأردنية.
ما هي مناورة بزوغ الفجر 2؟
تبدأ مناورة بزوغ الفجر 2 تحت قيادة الفرقة 80 في الجيش الصهيوني. ووفقًا للجيش، تشارك في التدريب قوات برية وجوية وبحرية، بالإضافة إلى الشرطة ونجمة داود الحمراء.
وبالإضافة إلى ذلك، تحاكي هذه التدريبات سيناريو هجوم مباغت على المنطقة، فضلاً عن محاولات تسلل إلى الداخل. ولذلك، تتجاوز هذه الخطوة التدريب العسكري التقليدي لتختبر منظومة الاستجابة الشاملة أمام أي طارئ.
وتأتي مناورة بزوغ الفجر 2 بتوجيه من رئيس الأركان إيال زامير. ويرى زامير أن الكيان يمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال في مختلف الساحات، بالتزامن مع فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ في 11 سبتمبر/أيلول. وبناءً على ذلك، أكد زامير أن الوضع الأساسي للجيش هو الاستعداد المستمر لهجوم مباغت.
لماذا اختار الجيش ام الرشراش ووادي عربة؟
تتمتع مدينة ام الرشراش بموقع إستراتيجي مهم في أقصى الجنوب على البحر الأحمر، حيث تجاور الحدود مع الأردن ومصر. وبالتالي، فإن أي سيناريو تسلل في هذه المنطقة يخلّف تداعيات أمنية واسعة، لا سيما أنها تضم منشآت حيوية وميناء ومناطق سياحية.
وعلاوة على ذلك، يعكس اختيار ام الرشراش ووادي عربة تركيزًا صهيونيا متزايدًا على التهديدات القادمة من الجبهة الشرقية.
ما حجم التدريبات والقوات المشاركة؟
وصف الجيش الصهيوني المناورة بالواسعة، لكنه لم يكشف عن مدتها أو عدد القوات والمعدات المشاركة فيها. ومع ذلك، تشير مشاركة أسلحة البر والجو والبحر والشرطة والطوارئ إلى اتساع نطاقها.
كما أعلن الجيش عن حركة مكثفة للقوات والطائرات والسفن. ونتيجة لذلك، سيمتد التدريب إلى المجال المحيط بالمدينة والوادي ولن يقتصر على قاعدة عسكرية مغلقة.
ماذا تختبر المنظومة الأمنية خلال المناورة؟
تختبر مناورة بزوغ الفجر 2 عدة سيناريوهات رئيسية، ومن أبرزها:
- التعامل مع هجوم مباغت ومحاولات تسلل براً وبحراً وجواً.
- حماية البلدات والمناطق السكنية القريبة من الحدود.
- تشغيل القوات الجوية والبحرية في العمليات الدفاعية.
- تعزيز التنسيق الميداني بين الجيش والشرطة وأجهزة الإسعاف.
- قياس سرعة الانتقال من حالة الاستعداد إلى التعامل مع هجوم فعلي.
لهذا السبب، يختبر الكيان قدرة المنظومة الأمنية بأكملها على التصدي لهجوم متعدد الاتجاهات، ولا يكتفي باختبار وحدات منفردة.
أسباب الإعلان المفاجئ وعلاقتها بالتهديدات
يهدف الإعلان المفاجئ إلى اختبار جاهزية الأجهزة أمنية الصهيونية في التعامل مع حالة طوارئ تبدأ دون تحضير سابق. علاوة على ذلك، يأتي هذا التدريب بعد سلسلة مناورات ركزت على الهجمات المفاجئة، ومنها تدريب أُجري قبل أسبوع في الجولان السوري المحتل.
وفق المعطيات المعلنة، لا توجد إشارة مباشرة إلى أن مناورة بزوغ الفجر 2 ترتبط بتهديد وشيك أو معلومات استخبارية محددة. ولكن، يرتبط توقيتها بالحديث المتزايد عن أخطار التسلل عبر الحدود الشرقية.
جدير بالذكر أن مصادر صهيونية تحدثت في يونيو/حزيران الماضي عن إحباط محاولة تسلل بحرية قادمة من جهة الحدود الأردنية نحو منطقة الفنادق في ام الرشراش. بالإضافة إلى ذلك، نشرت صحيفة “تايمز أوف الصهيونية” في يوليو/تموز الماضي تقريراً عن تحذيرات أمنية من هجوم واسع قد يستهدف إيلات من البر والبحر، وربطت التحذيرات بالحوثيين والجبهة الأردنية.
ختاماً، يؤكد الجيش الصهيوني أن تدريباته الحالية تهدف إلى اختبار الدروس المستخلصة من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول والقتال المستمر، مما يمنح مناورة بزوغ الفجر 2 وزناً يتجاوز التدريبات الروتينية.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول


