الطليعة نيوز
بدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ محادثات رسمية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في
القاهرة يوم الأربعاء. وتستهدف هذه المباحثات تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي
بين البلدين. بالإضافة إلى ذلك، يرافق الرئيس الصيني وفد رفيع المستوى لتوقيع عقود
وتفاهمات متعددة.
استقبال حافل ومحطة تاريخية في القاهرة
وصل الرئيس الصيني برفقة زوجته إلى مصر يوم الثلاثاء، وكان الرئيس السيسي وزوجته في
مقدمة مستقبليهما على أرض المطار. وخلال الاستقبال، تابع الرئيسان عرضاً قدمته فرقة
فولكلور شعبي مصرية وترحيباً كبيراً.
تستمر زيارة الرئيس الصيني لمصر لمدة ثلاثة أيام كاملة. وتعد هذه الزيارة الأولى له إلى
البلاد منذ عشر سنوات. فضلاً عن ذلك، تمثل الزيارة محطته الأولى في المنطقة منذ زيارته
للسعودية عام 2022. وفي المقابل، زار السيسي الصين عدة مرات في السنوات الأخيرة
لتوطيد العلاقات.
ومن المقرر أن يتجول شي في العاصمة القاهرة يوم الأربعاء، مع التوقف عند المتحف
المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة. ولهذا السبب، تزينت الشوارع الرئيسية بأعلام
البلدين ولافتات تحمل صور الرئيسين وعصارات الصداقة التاريخية.
ملفات الساخنة لاتفاقيات استثمارية مرتقبة
تناولت المباحثات ملفات عدة، أبرزها الاستثمارات وتبعات الحرب في الشرق الأوسط
والعقوبات الأمريكية. وبالتالي، تعكس الزيارة حرص البلدين على دفع الشراكة الاقتصادية
نحو مجالات جديدة وأكثر تنوعاً.
ووفقاً لوسائل إعلام مصرية، يتوقع المسؤلون أن يوقع الرئيسان اتفاقات في مجالات الذكاء
الاصطناعي، والنقل، والطاقة، والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. علاوة على
ذلك، تُعد الصين مُصدّراً رئيسياً لمصر، حيث أظهرت بيانات الجمارك الصينية تحقيق فائض
تجاري بلغ 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
الاتزان الاستراتيجي ودور الجنوب العالمي
أكد الرئيس السيسي، في مقال نشرته وسائل الإعلام المصرية يوم الثلاثاء، أن مصر تمسكت
بسياسة الاتزان الاستراتيجي كموجه لسياساتها الخارجية. وأوضح أن هذه السياسة تأتي في
وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس الدولي.
كما أضاف السيسي أن مصر والصين تعملان كشريكين يسهمان معاً في تعزيز دور الجنوب
العالمي داخل النظام الدولي. وبناءً على ذلك، يرى محللون أن القاهرة تستغل زيارة الرئيس
الصيني لمصر لإبراز استقلاليتها الاستراتيجية، عبر الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع كل من
واشنطن وبكين.
المصدر وكالات


