الطليعة نيوز
أدانت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بشدة اللقاء الذي جمع، بحسب بيانها،
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي على الأراضي
الأردنية.
وقالت الجبهة، في بيان صدر الأربعاء، إن اللقاء جرى بإشراف أمريكي مباشر، وبالتنسيق
والتسهيل الرسمي الأردني، معتبرة أن استضافته تمثل خطوة مرفوضة في سياق ما وصفته
باستمرار مسار التطبيع مع إسرائيل.
الجبهة: اللقاء يأتي في ظل تصعيد إسرائيلي
وأشارت الجبهة إلى أن عقد اللقاء يتزامن مع تصاعد الهجمة الإسرائيلية على الشعب
الفلسطيني.
ووصفت ما يجري بأنه حرب إبادة جماعية وسياسات تطهير عرقي، إلى جانب تجريف المدن
والمخيمات ونهب الأراضي وتوسيع الاستيطان.
وفي السياق ذاته، قالت الجبهة إن المنطقة تشهد استمرار ما وصفته بـ”عدوان إسرائيلي
إمبريالي شامل” على سوريا ولبنان وإيران.
انتقادات لمسار التطبيع العربي
وانتقدت الجبهة ما وصفته بـ”هرولة الأنظمة العربية نحو التطبيع والتنسيق مع العدو
الصهيوني”.
كما اعتبرت أن السلطات الرسمية في الأردن لم تكتفِ، وفق البيان، بمواصلة التطبيع والمراهنة
على العلاقة مع إسرائيل، بل شاركت في الإعداد والتنسيق لاستضافة رئيس جهاز الموساد للقاء
الوفد السوري الرسمي في عمّان.
ورأت الجبهة أن استضافة اللقاء تمثل، بحسب تعبيرها، “مشهدًا يجسد الخضوع للشروط
الأمريكية–الصهيونية”.
وفي المقابل، تساءلت عن المكاسب التي حققتها الدول العربية التي اختارت التطبيع والتنسيق
مع إسرائيل.
تحذير من انعكاسات السياسات الإسرائيلية
وحذرت الجبهة من انعكاسات السياسات الإسرائيلية على الأمن الوطني الأردني.
وأشارت، في هذا الإطار، إلى ما وصفته بمصادرة المياه الأردنية وتعطيش الشعب، إضافة إلى
إجراءات الضم الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.
كما تحدثت عن تصريحات إسرائيلية تتعلق بتهجير الفلسطينيين قسرًا إلى الأردن، معتبرة أن
ذلك يأتي في إطار ما وصفته بـ”وهم إسرائيل الكبرى”.
موقف الجبهة من التطورات في سوريا
وفي الشأن السوري، قالت الجبهة إن سوريا تتعرض، بحسب بيانها، لـ”عدوان صهيوني”
يستهدف مواقع استراتيجية وقدرات الجيش العربي السوري.
كما أشارت إلى توغل القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وتوسيع نطاق الاحتلال
والسيطرة النارية.
وفي المقابل، انتقدت الجبهة ما وصفته بـ”الخنوع الكامل للشروط الإسرائيلية”، من خلال
التنسيق الأمني المباشر مع جهاز الموساد.
انتقاد إعادة توصيف القوى السورية
وانتقدت الجبهة ما وصفته بإعادة تدوير “العناصر الإرهابية والظلامية” وتسويقها على أنها
“ثوار”.
وقالت إن مفهوم الثورة والتحرر الوطني، من منظورها السياسي والتاريخي، يقوم على مواجهة
الهيمنة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، وليس الارتهان لما وصفته بـ”أدوات وظيفية في خدمة
مشاريعهما”.
الجبهة: المكافآت الأمريكية ليست مجانية
كما اعتبرت الجبهة أن ما وصفته بـ”المكافآت الأمريكية المتتالية”، وفي مقدمتها قرار رفع اسم
سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لم تكن مجانية.
وبحسب البيان، جاءت هذه الخطوات في إطار توظيف أدوات لتمرير مخططات إقليمية ودولية
أمريكية وإسرائيلية، قالت الجبهة إنها تتعارض مع مبادئ التحرر الوطني والسيادة العربية.
رفض استمرار التنسيق مع إسرائيل
وأكدت الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية أن التنسيق مع إسرائيل يشكل، من وجهة نظرها، مقدمة
لمزيد من التغول الإسرائيلي في المنطقة العربية.
وشددت على أن الأردن وسوريا ولبنان والشعب العربي، بحسب تعبيرها، “لن يكونوا جسرًا
لتمرير المشاريع الصهيو–أمريكية في المنطقة”.
وفي ختام بيانها، جددت الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية رفضها “لكافة أشكال التطبيع مع العدو
الصهيوني”.
وصدر البيان عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية في عمّان بتاريخ 26 آب/
أغسطس 2026.


