سأله المحامي في المحكمة “جعان؟”.. قال نعم ، لكنه لم يكن سؤالًا عابرًا ؟ !
وقف الأسير الفلسطيني أمام المحكمة ، جسده منهك وملامحه تروي ما تعجز الكلمات عن وصفه :
سأله المحامي خالد محاجنة ؛
“هل تناولت الفطور ؟ “
أجاب : ” اخر وجبة كانت أمس وقت الظهر “
ثم جاء السؤال الأكثر وجعًا :
” جعان ؟ “
نظر إليه بحزن وقال : ” نعم “
كلمة واحدة… لكنها كانت أثقل من كل الشهادات :
” نعم ” خرجت من معدة خاوية ، ومن جسد أنهكه الجوع ، ومن إنسان حُرم حتى من أبسط حقوقه : أن يأكل ؟
توقفت المحكمة ، واضطر السجانون لإحضار الطعام .
لكن السؤال الذي يبقى معلّقًا :
كم أسيرًا ينام جائعًا خلف القضبان ولا يصل صوته إلى قاعة المحكمة ؟؟؟ وكم من ” نعم ” أخرى تختبئ خلف أبواب السجون ؟
ليس وجع الأسرى في الحديد وحده…
أحيانًا تكون أقسى القيود هي الجوع والعطش ، وأشد الصرخات وجعًا تلك التي تُقال بكلمة واحدة : نعم
من ألأسرى؟؟؟؟
يا ما أقسى قلب
من السجان انه لا يرحم انسان مثله ، يحرمه من لقمة العيش :
ويترنم على جوعه *** إن الإنسانية لا توجد عند الوحوش ؛ ولا
توجد عند الظلام لا عند الذين لا يعرفون الله *
عند الإسلام يجوع السجان ويطعم المسجون : ويقولون عنهم ارهابيين ؟؟؟
بالله عليكم من الإرهابيين ”


