الطليعة نيوز
أفادت شبكة «أن بي سي نيوز» الأميركية بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضرارًا واسعة
بمواقع استخباراتية أميركية ومعدات للمراقبة في منطقة الشرق الأوسط، وسط تقديرات بأن
تكلفة إصلاح الأضرار واستبدال المعدات قد تصل إلى مليارات الدولارات.
وبحسب الشبكة، نقلت هذه المعلومات عن أربعة مصادر مطلعة على حجم الأضرار، مشيرة
إلى أن ما تعرضت له المنشآت والمعدات يمثل مستوى من الدمار يفوق، وفق المصادر، ما
سبق أن واجهته وكالات الاستخبارات الأميركية.
أضرار واسعة في المنشآت والمعدات الاستخباراتية
وأوضحت «أن بي سي نيوز» أن الهجمات لم تستهدف القواعد العسكرية الأميركية فقط، بل
طالت أيضًا مباني ومعدات تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA» وأجهزة
استخبارات أخرى.
كما تضررت معدات للمراقبة وجمع المعلومات، فيما تُستخدم بعض هذه التجهيزات بشكل
مشترك بين القوات المسلحة الأميركية وأجهزة الاستخبارات.
وفي المقابل، لم تقدم المصادر تقديرًا رقميًا دقيقًا لحجم الخسائر، لكنها أكدت أن عمليات
الإصلاح والاستبدال ستحتاج إلى مليارات الدولارات.
الكونغرس يبحث تمويل إعادة التأهيل
وفي ضوء حجم الأضرار، قالت الشبكة إن الهجمات دفعت مسؤولين في واشنطن إلى البحث
عن مصادر تمويل لإعادة تأهيل المنشآت والمعدات المتضررة.
كذلك، بدأت السلطات الأميركية، وفق التقرير، بإعادة النظر في كيفية توزيع العاملين والموارد
الاستخباراتية في المنطقة، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة
الإيرانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تساؤلات أثارها خبراء عسكريون ومسؤولون أميركيون سابقون حول
مدى استعداد الولايات المتحدة لحماية منشآتها الحكومية في المنطقة من الهجمات الجوية.
تهديد جديد أمام أجهزة الاستخبارات الأميركية
وترى «أن بي سي نيوز» أن اتساع نطاق الهجمات يسلط الضوء على تحديات جديدة تواجه
المنشآت الاستخباراتية الأميركية، خصوصًا مع تطور استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ
في استهداف المواقع العسكرية والحكومية.
وأشارت الشبكة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تأسست عام 1947، وأن
المصادر التي تحدثت إليها لم تتذكر تعرض منشآت ومعدات الوكالة لهجمات بهذا الحجم
والنطاق خلال تاريخها.
وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير سابقة أن هجمات إيرانية استهدفت مواقع أميركية في المنطقة،
بما في ذلك منشآت ومعدات مرتبطة بالمراقبة وجمع المعلومات.
إيران: إنتاج الصواريخ مستمر
من الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإيرانية، العميد حسين محبي، أن إنتاج
الصواريخ الذكية مستمر من دون انقطاع، خلافًا لما وصفها بتقديرات الخصم وحساباته.
وقال محبي إن الرد الإيراني والتطور العسكري الميداني أسهما، بحسب الرواية الإيرانية، في
إفشال عدد من الأهداف التي أعلنها الجانب الآخر، ومن بينها محاولة «إعادة الفتح
الاستعراضي لمضيق هرمز».
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما
يرافقها من تصعيد عسكري وضغوط اقتصادية وأمنية متبادلة.
وبينما تتحدث واشنطن عن قدراتها العسكرية والاستخباراتية في المنطقة، تكشف التقارير عن
أضرار واسعة طالت بعض المنشآت والمعدات الأميركية، الأمر الذي يفتح مجددًا النقاش حول
جاهزية المنشآت الحكومية أمام الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
المصدر: شبكة «أن بي سي نيوز» الأميركية، وفق ما نقلته تقارير إعلامية حديثة.


