من الأشياء التي ” تغيظني” بعض الكائنات، مسؤولين وغير مسؤولين ، نجوم وناس عاديين، عندما
يريدون ” التهرب” من مواعيدهم يقولون لك: “حاولنا نحكي معك، بس ما زبطت”.طبعا ، لا تعرف ”
شو اللي ما زبط” .
هل المكالمة التي لم تصلك ربما بسبب ” تراكم الثلوج”، او ” تراكم السيارات ” على اطراف الشوارع
أم أن هاتفك، كما حدث معي لا يستقبل مكالمات ” بعض الناس” ، بينما هو ” منحاز ” لآخرين.
قبل أيام ، كنتُ على موعد مع ” شخصية معروفة “، من أجل إجراء مقابلة صحفية تم الترتيب لها
مسبقا، يعني ” مش طبّة”. وبموافقة الطرف الآخر الذي ” غمرني بلطفه” بل ودعاني على غداء، كي
يؤكد لي مصداقيته.
وكنتُ سعيدا ب ” الكرم الحاتمي”، ـ اسم الشخص مش حاتم، وهوّ ” ست” مش رجل، عشان ترتاحوا
وما تفكروش كثير.
وذهبتُ قبل الموعد ، وهي عادتي منذ عملت بهذه المهنة ، بحيث لا أدع مجالا لأي تأخير.
وقبل أن أهبط من سيارتي راجعتُ تسريحة شعري… أو ما تبقى منه.. وهندامي وحذائي وتناولتُ ”
حبة ملبّس ع نعنع” كي تفوح من فمي ريحة طيبة، مع أنني لا أُدخّن ومش ” طبايخي” وبالتالي الامور
تحت السيطرة.
ولمزيد من الحرص، وضعتُ هاتفي على ” الصامت “، ورسمتُ ابتسامة مشرقة مثل شمس
الشتاء، وسرتُ نحو موعدي الجميل.وبعد ان وصلت المكان، وعرّفتُ ” موظف الاستقبال ” بنفسي ،
حتى قام الاخير بالاتصال بالطرف المقصود، وكان الرد، اعتذرله، ” الست” مش موجودة.
وعندما اراد الرجل خدمتي، ناولني سماعة الهاتف لتصلني الكلمات التالية ” يا أهلا ، حاولنا نحكي
معك، بس ما زبطت”.قلت: تلفوني منذ الصباح وهو يستقبل مكالمات أشكالا والوانا، اشي بعرف
واشي ما بعرفه.طبعا ، لم أخرج بنتيجة.وعدتُ ” بخفيّ حُنين”ـ مين حُنين” اللي دايما ” لازق فيّ”، نفسي
اعود بدون خفيّ الأخ ” حُنين” ولو بخُفّ واحد” ، فردة واحدة حتى !


