بقلم الدكتور ماجد الخضري
بدأ الكيان الصهيوني منذ سنوات بصناعة الفوضى في منطقتنا العربية التي غيرت اسمها من
الشرق العربي إلى الشرق الأوسط إيذانا ببدء بناء الهيكل المزعوم .
ويعتقد اليهود أن المسيح عليه السلام لن يعود الى الارض الا بعد اعادة بناء الهيكل ، والهيكل
المقصود بذلك هو البيت المقدس الذي بناه الملك سليمان عليه السلام ودمره نبوخذ نصر
ويعتقد أن ذلك حصل عام 568 قبل الميلاد تقريبا.
ورغم ان اليهود قد أجروا الكثير من الحفريات بجانب المسجد الاقصى وفي اسفله وتم اقامة مدينة
يهودية في اسفل المسجد الاقصى المبارك الا ان كل تلك الحفريات لن تكشف عن اي آثار يهودية
تحت المسجد.
وتعمل اربعون مجموعة يهودية يمينية متطرفة من أجل هدم المسجد الأقصى وبناء “الهيكل ” على أنقاضه،
ومن هذه المجموعات مجموعة أمناء الهيكل التي أسسها الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي
“غرشون سولومون”.
جماعة “أمناء الهيكل”
و تؤمن جماعة “أمناء الهيكل” بأن اليهود مطالبون ببناء الهيكل تحضيرا لعودة المسيح، وتعتبر أن
قيام إسرائيل وعاصمتها القدس بداية لخلاص العالم بأسره، وقد عرفت منذ تأسيسها بتنظيم
اقتحامات للأقصى، وحاولت مرات عديدة إرساء حجر الأساس للهيكل المزعوم لكن المرابطين
المقدسيين تصدوا لها.
وهذه المجموعات الصهيونية المتطرفة هي التي تحكم العالم الان فمعظم من هم في سدة
الحكم في الكيان الصهيوني من اتباع هذه المجموعات ومن المؤمنين بافكارها ومن اشد المؤمنين
بهذه الافكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يؤمن بان المسيح لن ينزل الا بعد هدم المسجد
الاقصى المبارك وقد صرح بذلك اكثر من مرة .
وهم يؤمنون ان إشاعة الفوضى والحرب والقتل والتدمير والخراب الذي يسود دول المنطقة الان ما
هو الا تمهيدا لهدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل ونزول المسيح عليه السلام فدولة إسرائيل
هي دولة دينية قائمة على الأساطير والافكار المنحرفة .
هي دولة منهجها الخراب وغايتها التدمير والقتل من خلال الايمان بالافكار الفاسدة التي تسعى
هذه الدولة لتطبيقها في منطقتنا العربية لذلك نرى ان رئيس وزراء اسرائيل لا يؤمن بالسلام لا بل
يرفض السلام ويعتبر ان السلام هو كسر لإرادة الرب لشعب الله المختار وان تنفيذ اوامر الرب لا
تكون الا بإشاعة الخراب والفوضى ومن ثم بناء الهيكل المزعوم.
إسرائيل تشعل الحروب … إسرائيل تشعل الحروب


