طلعت شناعة
صحوت مبكرا أمس . تناولت عصيرا (سعوديا) ، وتبعته بفنجان قهوة ( تركية) مصنوعة من البن
(البرازيلي). وبعد ان التهمت بيضتين مقليتين من بيض مزارع (الضليل) ، ذهبتُ الى العمل مثل أي
مواطن صالح ـ صالح للاستخدام البشري ـ ، طلب لي احد الزملاء شايا ( سيرلانكيا) وحين سألنا
عامل البوفيه اكد ان السكر (مصري).
اتصلت بي زوجتي وقالت : نسيت أن أسألك ماذا تحب ان تتغدى اليوم ؟. قلت لها : اعطيني خيارات.
قالت : اذا بتحب اعملك بازيلا ( كويتية) مع ارز ( مصري ) ومعه شعرية ( اردنية). او ان اطبخ لكم
«سمك عرموطي» ( ارجنتيني) او سمك فيليه ( فيتنامي) او برغلا خشنا ( تركي) مع دجاج ( فرنسي)
او اطبخ لكم ملوخية ( امريكانية) مع ارز ( تايلندي) او مع خروف ( استرالي) مع كبدة مجمدة من (
البرازيل). او اذا رغبت التغيير ، يمكن ان اشتري لكم فخدة عجل ( سوداني).
اخترت السمك مقطوع الرأس ( مجهول المصدر) مع مايونيز ( اماراتي) مع صحن ارز ( امريكي).
وقبل ان ابدأ دهنت خبزتي بزبدة ( دنماركية ) ووضعت فوقها شوية مربى ( سوري) وغسلت يدي
بصابون ( اماراتي) وارتديت كفوفا ( ماليزية ) وغسلت الاطباق بسائل جلي ( سوري) وأخذت اعد
قميصي وفردته على طاولة كوي (تركية) وارتحت في «البرندة» وعزفت على الارجيلة وأخذت نفس
معسل ( بحريني) وحسستُ على كرشي مثلما يفعل الرجل الوقور وشعرت ان كرشي اصبح (
عالميا) تماما كالنجمة شاكيرا …!!
كرْش .. عالمي …. كرْش .. عالمي
إقرأ ايضا :


