أوجاع/ سالم فاهد اللوزي
من على تلك الأسطح الجميلة سأستل الورود واهديها لكٍ فأنا يابنت بحبك موعود وقضى العمر وهل ياترى سوف أعود ؟!
من فوق عقدة “إبراهيم الشوارب ” سوف اناظر حقول “حمود ” واسترق من نوافذ الكنيسة ضياء شموع اشعلها “خوري ” لسانه أردني غير ذي عوج يبتهل لله الرب المعبود ويناجي الإله حتى يمطر على سهول الكرك إلى أن يمتلئ بالماء والحياة تسرى بذاك العود فهو الخير والزاد
وعلى أصوات مطحنتها القديمة يأحذني الحنين لأوراق عودة القسوس لأن الدفاع الأردن لايمكن أن يمر دون ان تمسح وجهك بتراب “حمود ” ولاتعود لمسار وأوراق “عودة” أكاد ان أمزق نفسي وأرتقي لأعلى الكنيسة واستذكر “يعقوب العودات” وأنامل مصطفى وهبي التل عندما حل عليهم معلماً !!! وماذا ستقول لي تلك الفتاة المحزونة ان رويت لها أسطر من رواية “سلطانة ” لكاتبها “غالب هلسا ” ؟!
ماذا أقول لتلك الراهبة العفيفة الجميلة التي أهدتني “شماغ ” أحمر مجدل بالهدب ؟!
من الذي مسْنا؟!
لقد كنت أطير كما الطائر بجناحين فوق سهول “حمود” و”السماكية” الى “الياروت ” و”الربة” واسهر مع نجوم “شيحان ” فمن يسترد من ؟!
أخبرني أيها “السيار” هل الشيخ المشير حابس إبن رفيفان عنده علم وخبر بدماء “حمود” ؟
لقد مات المشير واختلت مع رحيله الكثير من الموازين !!
فأنا سأبحث عن “حابس ” و”دليوان ” و”قدر ” و”حسين ” باشا و”قاسم ” المعايطة و “عودة” القسوس و”ابراهيم” الحباشنة لعل شيء يواسيني !!
فأنا الهارب مما أخاف واحذر !!
وأنا من قرأ عيون وطنه وقلبي المحطم معتقداً بأنكِ يوماً ستواسينه !!
لكنه أُفشل وتعذر واليوم تمنى أنه أرتقى شهيداً معهم مضرج بدماء زكية تغادر ولن تعود يا “حمود” !!


