الطليعة نيوز
أنفاس نقية في عجلون هي مبادرة ريادية أطلقها المعلم الأردني محمد المومني لمحاربة آفة التدخين بين طلبة المدارس، وقد نجحت في لفت الأنظار بشكل غير مسبوق.
ففي البداية، حصلت المبادرة التي تحمل اسم “أنفاس نقية.. المعرض الرقمي” على الموافقة الرسمية من مديرية التربية والتعليم في محافظة عجلون قبل حوالي 25 يوماً، لتنطلق فعلياً على أرض الواقع قبل 20 يوماً.
وتقوم فكرة المبادرة على توظيف المنصات الرقمية بطريقة مبتكرة؛ حيث يشارك الطلبة بأعمال توعوية من إعدادهم تشمل صوراً ومقاطع فيديو وأفكاراً إبداعية لمكافحة التدخين، ومن ثم يتم إرسالها إلى صفحة المعرض الرقمي على فيسبوك لنشرها. وبالتالي، يتم فتح المجال أمام المجتمع المحلي للتفاعل معها وإبداء الرأي.
علاوة على ذلك، فإن المبادرة لا تكتفي بالعالم الافتراضي، بل تربط بين الرقمي والواقعي، حيث يُطلب من الطالب في اليوم التالي نقل عمله وتعليقه على جدران الغرفة الصفية، بهدف ترسيخ الرسالة التوعوية في البيئة المدرسية.
وفي هذا السياق، كشف المومني في حديثه لـ”الطليعة نيوز” أن الأرقام فاقت التوقعات، إذ شارك أكثر من 900 طالب حتى الآن، بينما سجل المعرض الرقمي نحو 2.6 مليون زيارة، بالإضافة إلى ربع مليون تفاعل ما بين إعجابات وتعليقات.
ونتيجة لهذا الإقبال الكبير، عقدت مديرية التربية في عجلون اجتماعاً ضم نحو 140 ضابط ارتباط للإعلام المدرسي، من أجل التعريف بالمبادرة وتحفيز المزيد من الطلبة على المشاركة.
ومن جهة أخرى، بدأت المبادرة تتجاوز حدود عجلون، حيث استقطبت مشاركات من مدارس في عمّان والسلط والبقعة وإربد، الأمر الذي دفع المومني لطرح فكرة تعميمها على مستوى المملكة.
كما أوضح أن المبادرة شجعت الطلبة على الاستخدام الإيجابي لأدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتواهم التوعوي، بدلاً من منعهم منها. ولذلك، فقد أسهمت في فتح نقاشات صريحة ومباشرة، حيث راجعه ثلاثة طلاب في مدرسته للحديث عن تجاربهم الشخصية مع التدخين، بما في ذلك تدخين عيدان الملوخية والسجائر الإلكترونية.
وأخيراً، أكد المومني أن أثر المبادرة بدأ يظهر بوضوح من خلال تفاعل الطلبة وأولياء الأمور، في حين أنه لا توجد حتى الآن إحصائية دقيقة لعدد الطلبة الذين أقلعوا عن التدخين بشكل كامل.


