كتب : طلعت شناعة
كنتُ على موعد في «الصويفية».. .
في حدا من صديقاتي ساكنة فيها ؟
ما ظنيت
كلهن من الطبقة المتوسطة والكادحة…
أصرّت ابنتي المهندسة دالية والحّت إلحاحا ان توصلني بالسيارة إلى هناك.
رجوتها الا تفعل وانا عادة « اتدبّر ” امري واتسنكح براحتي.
لكن البنت احبت ان تريح اباها..
كالعادة ..
أزمة خانقة في كل الاتجاهات.. رغم أن ابنتي « حافظة” شوارع العاصمة. لكنها وقعت في « الزنقات ” واقصد الأزمات وأصبحنا نلعب « الغمّيضة” والشوارع تلتف حولنا مثل افاع.
تمنيتُ لو ان الموعد قد التغى.. او ان أصحاب المكان يعتذرون لي لسبب طارئ..
كان موعدي الساعة الثانية.. لكنني وصلت بعد ( ساعة ونصف )..
عادي..
تحويلات.. وإشارات لا تعمل و كائنات تملأ الشوارع بلا جدوى.
قلت لابنتي: ( ارميني) على اقرب رصيف.. أشعر بالاختناق.
اخذت تضع موسيقى كي تُريح اعصابي..
قرأتُ يافطة منسية لمرشح سبقت اسمه كلمة « الأستاذ “.
ضحكت..
قلت : معقول « هيكل” او « العقّاد ” او « طه حسين” نازلين الانتخابات ؟
على بُعد كيلو متر.. نزلتُ من السيارة مشفقا على ابنتي..
اخذتُ أسأل الناس عن « شارع الوكالات “
بالصويفية .
قال أحدهم: انت بمنطقة « الدوّار السابع” ..
تذكرت فيلم فريد شوقي ” ضاع العمر يا ولدي ” وانا تقريبا.. ضعت
واشار ان اقطع الشارع وادخل عمارة فيها اسانسير ومنه اخرج الى « ش. الوكالات « .
دوّخيني يا لمونة..
شو هاليوم … ال …؟
قطعت مسافة وعبرت شوارع، بينما كاظم الساهر « عبر الشطّ” .. شو هالحظّ ؟
اخيرا وبعد أن بلغت القلوب الحناجر .. لمحتُ المقاهي التي تتناثر في شارع الوكالات.
اتصلتُ بصاحب الموعد.. اخذتُ اشرح له مكان تواجدي..
لكنه اكتفى بالقول : صدقني ما باعرف الأماكن هون..
معقول يعمل من سنوات ولا يعرف الأماكن؟
اخرج يده من نافذة إحدى العمارات واهتديتُ بها حتى وصلت شبه دائخ…
قال الصويفية.. قال…!!


