الطليعة نيوز
يُعد تمكين الشباب في الأردن الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل وتحقيق النماء المستدام. وفي هذا السياق، أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، خلال لقائه مشاركي برنامج سابلة الحسن لعام 2026 في بلدية مادبا الكبرى، أن استثمار قدرات الإنسان بالعلم والعمل والخدمة هو المدخل الحقيقي لبناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية.
أهمية العمل البلدي والمشاركة المجتمعية
علاوة على ذلك، أشار سموه إلى أن اختيار بلدية مادبا لترتيب هذا اللقاء يوضح قيمة العمل البلدي في تطوير الخدمات والبنية التحتية. وبالتالي، فإن تقدم المدن يتطلب بالضرورة مشاركة أبنائها الفاعلة في تحويل الاحتياجات إلى مبادرات عملية. بناءً على ذلك، يتوجب على الشباب الانتقال من دور المتلقي إلى دور الشريك عبر التطوع والابتكار.
التكنولوجيا والابتكار لمواجهة التحديات الاقتصادية
ومن هذا المنطلق، شدد سمو الأمير على ضرورة دعم الصناعة الوطنية كعنصر جوهري للاعتماد على الذات. إضافة إلى ذلك، دعا الشباب إلى التوجه نحو القطاعات الإنتاجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتطوير المنتج الأردني. نتيجة لذلك، يصبح التفكير الإبداعي ضرورة ملحة للتعامل مع تحديات المياه والطاقة والزراعة.
فهرس الحرمان المتعدد وتوجيه الموارد
وبالإضافة إلى ما سبق، تطرق اللقاء إلى أهمية الاعتماد على “فهرس الحرمان المتعدد” لقراءة واقع المجتمعات بدقة. من ناحية أخرى، فإن ربط السياسات بالبيانات الدقيقة يضمن توجيه الدعم والفئات الأكثر احتياجاً. لهذا السبب، تبدأ التنمية الناجحة دائماً من الفهم العميق لمتطلبات المواطنين.
ورحب رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس هيثم جوينات بسمو الأمير والمشاركين والمشاركات، مؤكدا أن تجربة السابلة أتاحت للشباب التعرف بصورة مباشرة إلى تاريخ الأردن ومواقعه ومؤسساته، ورسخت لديهم قيم العمل الجماعي والعطاء والانتماء والمسؤولية.
دور برنامج سابلة الحسن في ترسيخ القيم
ختاماً، أوضحت الدكتورة خولة الحسن، مديرة الجائزة، أن سابلة الحسن تواصل مسيرتها الممتدة منذ عام 1991 لإعداد قادة المستقبل. بالمقابل، رحب المهندس هيثم جوينات رئيس بلدية مادبا بالحضور، مؤكداً أن هذه التجربة أتاحت للشباب التعرف المباشر على مؤسسات الوطن، مما أدى إلى ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والعمل الجماعي.


