• ماجد شاهين
كُنّا في حاراتِنا العتيقةِ ، منّا فتيةٌ و يافعون قليلا ً ، نعرفُ أن ّ ” الفِخَاخ َ ” تُنْصَب ُ للعصافير ِ .
ينصبها الأولاد ُ المشاغبون ، في أغلبهم ، و يدفنونها في التراب فلا يظهر منها سوى ” الطُُّعُْم ” أو لقمة العصفور التي توقعه في المصيدة ، أو كان الأولاد يعلّقون الفِخاخ على السناسل والشجر سعيا ً لصيد ثمين كذلك !
كانت لعبة الطفولة مع العصافير والفخاخ ، لا تتعدّى الغاية منها الحصول على عصفور ٍ أو صيد ٍ .
أدركنا بعد زمن ٍ طويل أن ّ ” أشخاصا ً ” كثيرين و ربّما مجاميع بشريّة تشتغل على لعبة الاصطياد و تنصب الفخاخ والمصائد لبني جنسِها ، الناس ينصبون فخاخهم للناس ، للإيقاع بهم و عرقلة خطاهم و تعطيل سعيهم في الحياة ، حسداً أو ظلماً أو سباقا ً نحو غنيمة أو مصلحة !
الآن ، العصافير في كثير منها انقرضت أو هاجرت أو لم تعد تتكاثر .. و تسود فخاخ البشر !
إنّهم يصنعون الفخاخ والمصائد : مصائد الكلام و مصائد المواقف و مصائد الوقيعة والحسد والكراهية .
26 آب 2026
فِخاخ ُ الكراهية….فِخاخ ُ الكراهية


