كتب الدكتور محمد الزعبي
– في العهد العثماني والفيصلي وبداية الانتداب:
كانت البلديات هي المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية. لكنها فشلت في ذلك خصوصا في ظل الصعوبات التي واجهت المستشفى البلدي في عمان.
– في عهد الانتداب :
انيطت الخدمات الصحية بوزارة الداخلية لترتيب حاجات قوات الانتداب وومكافحة الأوبئة.
– في عهد المملكة :
تم انشاء وزارة الصحة للاشراف على الخدمات الصحية، بعد نجاح القطاع الصحي في وكالة غوث اللاجئين.
– بعد انقلاب 1957:
قلصت مهام الوازرة لصالح الخدمات الملكية التي تولت علاج عائلات العسكريين.
– بعد ايلول 1970 :
وأيضا على حساب وزارة الصحة، ظهر قطاع الخدمات الصحية الجامعية وتوسعت الخدمات الملكية.
– أثناء الحرب العراقية الأيرانية :
توسعت خدمات القطاع الطبي الخاص.
– قبيل هبة نيسان 98
جرت أول محاولة لإعادة ترتيب هذه القطاعات من خلال المؤسسة الطبية العلاجية بسبب أزمة الخدمات الملكية وأيضا لتقليص لدور وزارة الصحة واقتصاره على الخدمات العلاجية . لكنها فشلت !!
– في نهاية القرن الماضي:
نهضت السياحة العلاجية. وبدأت الصحة تتحول لمصدر دخل وثروة بدلا من تشكيلها مصدر انفاق ، وتصاعد ذلك مع تدفق اللاجئين العراقيين.
في القرن 21:
_بدأت محاولات خصخصة وزارة الصحةفي القرن السابق، منذ انتصار العولمة وسيطرة النيوليبراليين ، من خلال خصخصة الخدمات التكميلية ( النظافة والطعام والأمن)، وتصاعدت بعمل نظام خاص لمستشفى حمزة، واعتماد شراء خدمات الأطباء بدلا من تعيينهم …بهدف إضعاف القطاع العام .
– ظهرت أزمة ديون الخدمات الملكية والمستشفيات الجامعية ، وتراجع القطاع الخاص، وحاولت الدولة مساعدتهم عن طريق تحويل مرضى وزارة الصحة للعلاج لدى الخدمات والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص على حساب التأمين الصحي المدني ، أو على حساب “مكرمة الديوان الملكي” الممولة من موازنة الدولة.
– وأخيرا وأمام هذه الأزمة التي تشمل جميع القطاعات الصحية ظهرت نوايا الحكومة بتوجيهات منى البنك الدولي لإعادة دمج هذه القطاعات من خلال ” برنامج التغطية الصحية الشاملة” وتوسيع مظلة التأمين الصحي ( بكلفة أعلى على المواطنين ) ىوفي إطار مزيد من الخصخصة التي ستطال أساسا وزارة الصحة .
– لكن جائحة الكورونا والدور المركزي والأساسي الذي لعبته وزارة الصحة في التصدي لها قد حال دون تنفيذ هذه الخطط … ولو إلى حين .
….
لا أعتقد أن الحكومات الأردنية المتتابعة التي تتبع تعليمات صندوق النقد والبنك الدولي قادرة على إحداث تغيير نوعي في الخدمات الصحية في الأردن والتخلص من مشاكل القطاعات الصحية …
فهذه السياسة هي التي خلقت مشاكل القطاع الصحي …والاستمرار بنفس السياسة سيؤدي لتفاقمها
ولي حديث آخر في هذا المجال !!


