كتب : عناد أبو وندي
ليس من العدل أن يبقى المواطن الأردني الحلقة الأضعف في معادلة الاقتصاد. فمنذ سنوات،
وهو يتحمل أعباء الغلاء والضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يواصل الكفاح من أجل
تأمين أساسيات الحياة لأسرته.
الأردني لا يطلب المستحيل، ولا ينتظر المعجزات، بل يريد أن يشعر بأن تعبه ينعكس على
مستوى معيشته، وأن خيرات الوطن تُدار بما يحقق العدالة والإنصاف. فالوطن غني بأبنائه
وإمكاناته، لكن المواطن يريد أن يرى نتائج ذلك واقعًا يلمسه في دخله، وفرص عمله، وخدماته،
ومستقبل أبنائه.
إن الشعور بالإحباط يتزايد عندما يرى الناس اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق، وبين الطموحات والواقع، حتى أصبح كثيرون يعملون لساعات طويلة، وفي نهاية الشهر لا يبقى من الراتب إلا ما يسد الديون والفواتير.
إن الإصلاح الحقيقي يبدأ من ترسيخ الشفافية، وتعزيز الرقابة، وتكافؤ الفرص، وتوجيه الموارد إلى ما يخدم المواطن أولًا، ومحاسبة كل من يثبت بحقه تجاوز أو فساد وفق أحكام القانون. فالثقة لا تُبنى بالشعارات، بل بالإنجازات التي يلمسها الناس في حياتهم اليومية.
الأردني أثبت في كل المراحل أنه صبور، ومخلص لوطنه، وقادر على تحمل الصعاب، لكنه يستحق في المقابل سياسات اقتصادية أكثر عدالة، وفرصًا حقيقية للحياة الكريمة، ومستقبلًا يبعث على الأمل لا على القلق.
حفظ الله الأردن، وأدام عليه الأمن والاستقرار، وجعل مصلحة المواطن والوطن فوق كل اعتبار، فازدهار الأوطان يبدأ حين يشعر المواطن أن كرامته وحقوقه ومستقبله هي الأولوية.
الشعب أولًا لا آخرًا …. الشعب أولًا لا آخرًا


