كتب : نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
كما نتابع على مدار الساعة عبر الفضائيات ووسائط التواصل الاجتماعي فان هجمات
واعتداءات المستوطنين الارهابيين في الضفة الغربية تتصاعد بشكلٍ مطرد وتزداد وحشية
وانفلاتا وإجراما بلا اي ردع او محاسبة، والحكاية لا تتوقف عند قتل اربعة من عائلة واحدة في
بلدة تل/نابلس، ففي الأشهر الأخيرة برزت مجموعة جديدة من المستوطنين الفاشيين توصف
بأنها “الأكثر عنفًا وتطرفًا”، تُعرف باسم “وحوش التلال” أو “برابرة التلال”، ووفق تحقيق
موسع نشره ملحق “7 أيام” في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية يوم
الجمعة2025/11/7، فإن هذه الجماعة تشكّل امتدادًا لجماعة “فتيان التلال” الارهابية
المعروفة، لكنها أكثر تنظيمًا، وأشد تطرفًا، وأقل خضوعًا لأي سلطة، سواء من الدولة أو حتى
من قادة المستوطنين أنفسهم، وظهرت “وحوش التلال” من داخل مجموعة “فتيان التلال”، التي
تستند إلى فكرة “أرض إسرائيل الكبرى” وترفض أي تسوية سياسية أو أمنية مع الفلسطينيين،
لكنها ذهبت أبعد من سابقتها في التطبيق الميداني للعنف والاجرام، وبحسب تقارير أمنية
إسرائيلية فإن عناصر المجموعة يتنقلون بين البؤر الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة،
حيث يقيمون في خيام أو مبانٍ مؤقتة، ويشنّون هجماتهم غالبًا ليلًا مستهدفين الفلسطينيين
وممتلكاتهم بالحرق والتخريب والاعتداء الجسدي، ووفق التقرير الإسرائيلي، فإن كل المجموعة
من “وحوش التلال” تضم نحو 10 إلى 15 مستوطنًا. ويشار هنا الى ان عصابات المستوطنين
منتشرة في انحاء الضفة الغربية وتصول وتجول تدميرا وتخريبا وحرقا وقتلا على نحو سافر
بلا اية حدود او ضوابط تردعهم، ناهيكم عن الغياب الكامل لاي قوة او ضغوط فلسطينية او
عربية او دولية تضع حدا لجموح هؤلاء المستعمرين الارهابيين…!


