الطليعة نيوز
طقس العرب – تشير آخر الخرائط الجوية إلى تأثر عدد من المناطق العربية خلال الأيام القادمة
باضطرابات جوية قوية، تترافق مع تشكل سحب رعدية وأمطار غزيرة في بعض المناطق،
إلى جانب نشاط واضح في سرعة الرياح وهبات قوية قد تعمل على إثارة الغبار والأتربة، مع
احتمالية تساقط زخات من البرد وتشكل عواصف رملية في بعض المناطق.
وتتركز أبرز المناطق المتأثرة بهذه الاضطرابات على مرتفعات سلطنة عمان، والمناطق
الشرقية من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعض المناطق الداخلية، إضافة إلى جنوب غرب
المملكة العربية السعودية ومرتفعات اليمن ومناطق داخلية من قطر.
كما تمتد فرص الاضطرابات الجوية إلى أجزاء من بلدان المغرب العربي، ولا سيما تونس
والجزائر والمغرب، حيث تتركز التأثيرات بشكل أكبر في بعض المناطق الداخلية
والصحراوية.
ما سبب هذه الاضطرابات الجوية؟
وتأتي هذه الحالة الجوية في سياق النشاط الموسمي لـ *حزام التقارب المداري (ITCZ)*،
والذي يشهد خلال هذه الفترة من العام تحركا وتمددًا شماليًا في بعض المناطق، ما يسمح بتدفق
كميات من الرطوبة المدارية نحو مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا.
ويتزامن ذلك مع اندفاع هواء أبرد نسبيًا في طبقات الجو العليا، الأمر الذي يزيد من فروقات
درجات الحرارة بين طبقات الغلاف الجوي، ويرفع من درجة عدم الاستقرار الجوي.
ومع توافر الرطوبة وارتفاع درجات عدم الاستقرار، تصبح الظروف الجوية مهيأة لتطور
سحب ركامية ورعدية قوية، قد تترافق مع أمطار غزيرة خلال فترات قصيرة، ورياح هابطة
قوية، وتساقط البرد، إضافة إلى إثارة الغبار والأتربة وتشكل العواصف الرملية في المناطق
الصحراوية والمكشوفة.
طابع موسمي للاضطرابات
وتعد هذه الاضطرابات جزءًا من الأنماط الجوية الموسمية التي تنشط خلال فصل الصيف، خصوصا في المناطق القريبة من نطاق تأثير حزام التقارب المداري، حيث يؤدي تلاقي الهواء الرطب والدافئ مع الهواء الأبرد في الطبقات العليا إلى توفير بيئة مناسبة لنشوء العواصف الرعدية.
ومن المتوقع أن تكون طبيعة التأثيرات متفاوتة من منطقة إلى أخرى، إذ قد تتركز الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية فوق المرتفعات والمناطق الداخلية، في حين تزداد فرص الرياح النشطة وإثارة الغبار في المناطق الصحراوية والمكشوفة.
وتبقى شدة هذه الاضطرابات ومناطق تأثيرها مرتبطة بتطورات حركة الأنظمة الجوية خلال الأيام القادمة، خصوصا مع استمرار توفر الرطوبة المدارية واندفاع الهواء الأبرد في طبقات الجو العليا.
والله أعلم.
اضطرابات جوية قوية


