الطليعة نيوز
يوم سادس مبهر في جرش انطلق بحضور المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون يزن الخضير، حيث شهد مسرح الهيبودروم ليلة استثنائية ضمن فعاليات الدورة الأربعين للمهرجان التي ترفع شعار “إرث يمتد … وأجيال تلتقي”.
ومنذ اللحظات الأولى، بدا المسرح محط أنظار الجمهور، إذ توافدت أعداد كبيرة من الزوار الذين تفاعلوا بحماس مع تنوع العروض الفنية. وبالفعل، أثبت الهيبودروم أنه بات منصة رئيسية للعروض الدولية التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة.
بدايةً، الإيقاعات الهنغارية تنبض على المسرح
استهلت الأمسية فرقة Kerekes Band الهنغارية التي قدمت لوحة موسيقية عالمية. وفي حين امتزجت الإيقاعات الشعبية الهنغارية بالعزف الحي، تابع الحضور العرض باهتمام كبير، خاصة مع حضور عدد من أعضاء السفارة الهنغارية. وعلاوة على ذلك، تميزت المقطوعات بسرعتها وتناغم أعضاء الفرقة، مما أضفى حيوية كبيرة ودفع الجمهور للتصفيق ومواكبة الإيقاع.
بعد ذلك، لوحة سورية تنطق بالتراث
انتقلت الأجواء إلى عبق الشام مع فرقة Dans Theater السورية. حيث قدمت الفرقة سلسلة من اللوحات الراقصة التي عكست الهوية السورية بكل تفاصيلها. كما اعتمد العرض على حركات مستوحاة من الموروث الشعبي، جمعت بين التعبير الفني والإيقاع بدقة وتناسق لافت. ومن جهة أخرى، أظهر الراقصون انسجاماً كبيراً في التنقل بين الفقرات، ليتركوا بصمة مميزة في ذاكرة اليوم السادس.
كذلك، فرقة الاستقلال تشعل المدرجات
ولكن اللحظة الأكثر تفاعلاً كانت مع فرقة الاستقلال الفلسطينية التي استحوذت على قلوب الحضور. فمنذ انطلاقتها، امتلأ المسرح بحركة راقصة نابضة، قبل أن يصدح الموال الفلسطيني بدفء الذاكرة. وما إن انطلقت الحدية الفلسطينية حتى تحولت المدرجات إلى ساحة احتفال حقيقية، حيث علت التصفيقات وردد الجمهور الكلمات. بالإضافة إلى ذلك، قدمت الفرقة باقة من الأغاني التراثية والدحية التي رفعت منسوب الحماس، فتمايل الجمهور وصفق على إيقاع واحد، في مشهد جسد وحدة الاحتفال الفلسطيني الأردني وأثبت أن التراث الأصيل قادر على إشعال المدرجات.
أخيراً، ألوان أوزبكية تختتم الليلة بجمال بصري
واختتمت فرقة Bahor الأوزبكية الأمسية بعرض بصري أنيق. بينما نسج الراقصون والراقصات تشكيلات رشيقة وخفيفة، خطفت الأزياء التقليدية بألوانها الزاهية الأنظار على خشبة المسرح. وفي النهاية، تماهت الخطوات مع الموسيقى في عرض حافظ على إيقاعه حتى اللحظة الأخيرة، ليغادر الجمهور وهو يحمل ذكرى جميلة عن الثقافة الأوزبكية.







