كتب: فواز محمد رويعي الهروط
يقف الشباب اليوم في مواجهة معادلة قاسية؛ بطالة تتسع عاماً بعد عام، وأحلام تتراجع أمام واقع اقتصادي صعب، بينما ينشغل كثير من النواب بالصراعات الجانبية والخطابات الشعبوية التي لا تترجم إلى حلول حقيقية.
إن الشباب لا ينتظرون مزيداً من الوعود، بل يريدون فرص عمل، وسياسات اقتصادية فاعلة، وتشريعات تشجع الاستثمار وتدعم المشاريع الصغيرة وتفتح أبواب المستقبل. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعمل والإنجاز وتحويل البرامج إلى نتائج ملموسة.
ومن حق المواطن أن يقيم أداء ممثليه وفق ما يقدمونه من إنجازات، لا وفق كثرة التصريحات أو الجدل الإعلامي. فكل يوم يمر دون معالجة جادة لملف البطالة يعني مزيداً من الإحباط، ومزيداً من الطاقات التي تبقى معطلة.
إن إنصاف الشباب يبدأ بوضع قضية التشغيل في صدارة الأولويات، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير، والعمل بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن المزايدات. فالشباب هم ثروة الوطن الحقيقية، والاستثمار في مستقبلهم هو الاستثمار في مستقبل الدولة بأكملها..


