كتب : عناد أبو وندي
لم تعد ظاهرة الكلاب الضالة في منطقة ماعين مجرد مشهد مألوف في الشوارع، بل أصبحت مصدر قلق حقيقي يهدد سلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر. فمع تكرار حوادث الهجوم والنهش، لم يعد الصمت أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة أمرًا مقبولًا.
إن حماية أرواح الأطفال مسؤولية تقع على عاتق جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها السلطات المحلية والجهات المختصة، التي يقع عليها واجب وضع خطة واضحة وفعّالة لمعالجة هذه الظاهرة بما يحقق السلامة العامة، مع الالتزام بالأنظمة والمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.
ولا يقتصر الأمر على الاستجابة للحوادث بعد وقوعها، بل يتطلب إجراءات استباقية، مثل تكثيف حملات الرصد، والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، وتنفيذ برامج للحد من تكاثر الكلاب الضالة، وتوعية المجتمع بطرق الإبلاغ والتعامل مع هذه الحالات.
إن كل يوم يمر دون معالجة جادة يزيد من احتمالية وقوع ضحايا جدد، وهو ما يفرض على الجهات المسؤولة التحرك الفوري قبل أن تتفاقم المشكلة أكثر. فسلامة الأطفال ليست قضية قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي حق أصيل يجب أن يُصان بكل الوسائل الممكنة.
إن أهالي ماعين لا يطالبون بأكثر من حقهم في العيش بأمان، وأن يتمكن أطفالهم من الذهاب إلى مدارسهم واللعب في أحيائهم دون خوف من التعرض لهجوم قد يترك آثارًا جسدية ونفسية دائمة. ومن هنا، فإن المطلوب اليوم موقف حازم، وخطة عملية، ومتابعة مستمرة، حتى تعود الطمأنينة إلى شوارع المنطقة ويحظى المواطنون بالحماية التي يستحقونها.


