المحامي محمد المجالي
تَسْحيْج وتَطبيْل..!
هَلْ يا تُرى ،، جاوَزتَنا وَطَنِيَّةً ؟!
حيْنَ ازدَرَيتَ الشِّعرَ بِالتَّسحيْجِ
وَجَعَلتَ مِنْ أَهْلِ الفَسادِ أَئِمَّةً
لِلعَدلِ ، بِالتطبيلِ والتَّهريْجِ
وَجَعَلتَ هذا الشَّعبَ يَحيا مُترَفاً
في مَوطِنٍ أَغْنى مِنَ النَّرْويْجِ
وَجَعَلتَ هذا الأُردُنيَّ مُنَعَّماً
بِبِلادِهِ ما لَم يَجدهُ خَليجيْ
ما الشِّعرُ في قَلبِ الحَقائِقِ يا أَخيْ
كَلا ، ولا في الشَّتمِ وَالتَأْجيْجِ
ما الشِّعرُ في صُنْعِ الكَلامِ مُبَهْرَجاً
لِنَشُمَّ زَهْراً دونَ أَيِّ أَريْجِ
ما الشِّعرُ بَيْتُ العَنكَبوتِ نَسيْجُهُ
وَهِنٌ بِرَغْمِ جَمالِهِ المَنْسوْجِ
الشِّعرُ أَنْ تَحيا شُعورَ مُعَذَّبٍ
بِحَياتِهِ يَرنو إِلى التَفريْجِ
الشِّعرُ في عِشْقِ الجَمالِ سَجِيَّةً
لَحناً لَطيْفاً دونَ أَيِّ ضَجيْجِ
الشِّعرُ في بُغْضِ القَبيْحِ وَأَهْلِهِ
حَتّى وَإِنْ مَلَكوا عَظيْمَ بُروْجِ
وَالشَّاعِرُ الوافيْ الجَنانِ مُتَوَّجٌ
فيْ نَفْسِهِ مَلِكاً بِلا تَتْويْجِ


