ماجد شاهين يكتب ….
في العام 1967 ،في مادبا ، و يوم كان اللعب القليل ُ متاحاً ، ركبت ” البسكليت ” في المقعد الخلفيّ وراء عمّي ” الصادق ” رحمه الله ، وكانت ساحة السلام حاليا ً ملعبنا ، حيث كان المدينة رائقة اكثر من الآن و فيها مساحات واسعة هادئة ومتاحة لمن يرغب في اللعب .
المهم ّ ، في المسافة التي لا تزيد عن ثلاثين مترا ً ، من المطعم ” مطعم العائلة ” الكائن في عمارة العمّ المرحوم عطا الله المنصور الكرادشة ( أبو نائل ” رحمه الله و رحم الله سامر و جميع موتى مدينتنا مادبا ، انطلق عمّي مسرعاً و انا وراءه على المقعد الخلفيّ ، وكنت انتعل في قدمي ّ صندلا ً بلاستيكيّا ً ” كان متاحاً لمن هم مثلي في حينه ” ، ولم أكن على دراية بركوب البسكليتات ، و انطلق العم صادق بسرعة هائلة و عند وصولنا عند زاوية فندق ” مادبا إن ” الحالية ، أحسست بشيء يسيل أو ينهمر او يسحّ أو يشغب من قدمي ، بلا وجع بالمرّة .
أشرت لعمّي فتوقف و وجدنا أصبعي الثانية في القدم اليمنى قد قُطِعَت و تدحرجت في الشارع .
مسكت أصبعي بيدي و أخذوني لأقرب طبيب مُتاح في حينه ، فوجدت نفسي بين يديّ الطبيب الراحل بهجت العلامات رحمه الله و كان يعمل عنده العم الراحل عدنان مدانات رحمه الله .
قَطَّب َ الدكتور بهجت الأصبع ، و رمينا الجزء المقطوع في سلّة القمامة .
ذهبت نصف الأصبع سدى و شعرت بوجع الإصابة الشديد بعد وقت من القطع .
كان أحدهم أبلَغ َ مركز أمن المدينة الكائن في السرايا وسط السوق ، فأخذوا المتسبّب ” عمي الصادق ” و نام هناك عندهم في المركز يوم واحد ، وفي اليوم التالي أخذني أبي إلى المخفر و أسقطت حقّي عن عمّي ، فخرج .
* كانت تلك المرّة الأولى التي ركبت فيها دراجة هوائيّة ” بسكليت ” ، وبعد ذلك ركبتها مرة واحدة في أولّ سبعينيّات القرن الفارط ولم افعلها بعد ذلك بالمرّة .
* عمّي المتسبّب في قطع أصبعي رحمه الله توفّي بحادث سير إثر صدمه من قبل سائق باص في طريق شنلر الزرقاء في شهر 3 من العام 1978 ، حيث كان في زيارة لإحدى شقيقاته ، وكان يستقلّ دراجة ناريّة خاصة به .
* تلك كانت المرّة الأولى في حياتي التي أدخل فيها إلى مخفر للشرط أو مركزاً أمنيّا ً ، و لم يحدث بعدذلك وإلى الآن أن دخلت مركزاً أمنيّا ً بسبب مشكلة خاصّة بي ، بل زرتها زائراً مرة واحدة و مرّة أخرى بسبب مشكلة صغيرة حصلت مع أحد أقربائي .
( من رواية قد تكتمل )
ماجد
ميم . شين
13 آذار 2026


