الطليعة نيوز – خاص
أكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى المهندس هيثم جوينات أن مدينة مادبا تمتلك إرثًا ثقافيًا عريقًا وحراكًا أدبيًا وفنيًا متجددًا، مشيرًا إلى أن البلدية تولي الشأن الثقافي اهتمامًا خاصًا باعتباره جزءًا أصيلًا من هوية المدينة وتاريخها الحضاري، وركيزة مهمة في تعزيز الحياة الثقافية والمجتمعية فيها.
جاء ذلك خلال أمسية ثقافية رمضانية نظمتها بلدية مادبا الكبرى، بمشاركة عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث شكّلت الأمسية مساحة للحوار حول واقع الثقافة في المدينة وآفاق تطويرها، في ظل ما تمتلكه مادبا من تاريخ حضاري وثقافي مميز على مستوى الأردن.
وأشار جوينات إلى أن مادبا عُرفت عبر التاريخ بكونها إحدى الحواضر الثقافية المهمة، لما تحتضنه من إرث حضاري غني، وفي مقدمة فن الفسيفساء الذي منح المدينة شهرة عالمية، إلى جانب ما تزخر به من معالم تاريخية وتراثية تعود إلى العصور البيزنطية والأموية، ما يجعلها بيئة خصبة للإبداع الثقافي والفني.
وأكد أن البلدية تسعى إلى دعم الحراك الثقافي في المدينة من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والأدبية، وفتح المجال أمام المبدعين من أبناء المدينة لعرض نتاجهم الفكري والفني، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة.
وخلال الأمسية، أشار المشاركون إلى أن هذه الفعاليات الرمضانية تمثل نموذجًا للحراك الثقافي الذي تشهده مادبا، حيث تشكل الندوات والملتقيات الثقافية والمهرجانات منصة مهمة لتلاقي الأدباء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، وتبادل الأفكار والتجارب الإبداعية.
كما تناول الحوار التحديات التي تواجه العمل الثقافي في المدينة، وفي مقدمتها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الثقافية، وتوفير مساحات ومراكز ثقافية قادرة على احتضان الأنشطة الأدبية والفنية، إلى جانب تعزيز الدعم للمبادرات الثقافية، خصوصًا تلك التي يقودها الشباب.
وشدد المشاركون على أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الرسمية والهيئات الثقافية والمجتمع المحلي، بما يسهم في دعم المشاريع الثقافية وتوثيق التراث المحلي، ويعزز من حضور الثقافة كجزء من الحياة اليومية للمجتمع، إضافة إلى دورها في تحفيز التنمية المجتمعية والسياحية في المدينة.
واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أن الأمسيات الثقافية الرمضانية تشكل خطوة إيجابية في تنشيط الحركة الثقافية في مادبا، وإبراز الطاقات الأدبية والفنية التي تزخر بها المدينة، بما يعزز مكانتها كإحدى المدن الأردنية الحاضنة للإبداع والثقافة.


