كتب / سالم فاهد اللوزي
في الزمن الماضي عندما كان الانجليز في الأردن حيث كانت قواتهم لها معسكرات شرق في الزرقاء و”خو” وغيرها وكان البريد ينقل من المعسكرات إلى القدس وبالعكس من خلال عسكري إنجليزي على “ترفك ” اي دراجة نارية وفي أيام الطقس البارد كان يقلب ” الصاك ” اي يضع الازرة خلف حتى يخفف من حدة البرد وبالأخص عندما يكون بإتجاه الغرب وكان يسلك طريق “ياجوز ” وصويلح ومن ثم السلط وإلى طريق “العارضة ” نزولا إلى الأغوار وفي طريق “العارضة ” تعرج كثير ومازال تقريبا لكنه كان أكثر من الان وفي إحدى المنعطفات الحادة انقلب “الترفك ” وارتمى على جانب الطريق وأصيب العسكري الانجليزي بغيبوبة وهرع إليه مجموعة من ربعنا وتجمعوا حوله لكن أحدهم تأخر وصرخ بهم قائلاً ( ليكو هيج افهجوا ) اي ابتعدوا عنه كونه كان الافهم بهم مثل حالاتي هيك لذلك الكل نفذ الأمر ليتركو مساحة له حتى يقرر وبالفعل عاين السائق الإنجليزي ولفت نظره بأن وجهه معاكس للصاك وجعلهم يقلبوه فوجد الازرة في الخلف وبعد “مجة ” على سيجارة “الهيشي ” وصف الحالة قائلاً ( أيوه هذا من حم الضربة رأسه قالب ورا ولذلك يجب علينا إعادة رأسه لمكانه والضربة حاميه لأنه يتنفس وما بيه خلاف وما عليكم سوى ان تثبتوا جسده وأنا اعيد رأسه اي اعاكسكم )
وبالفعل مسكوا جسده أربعة وتمكن الخبير من الراس وبدأت العملية الجراحية ومن “حرارة ” الروح فاق الإنجليزي وافلت نفسه منهم وركض بعيدا وهو يقول ( فك يو فك يو ) ولكن الخبير لم يصاب باليأس وبالأخص عندما كان الإنجليزي يركض والازرة بالخلف فصاح عليه قائلاً ( خيوه مو فكك يلي معك رأسك قالب انكس خلينا انرجعه بسرعه ) !!
انتهت الحكاية….
المعنى هو حالنا اليوم ازرتنا بالخلف ووجوهنا بالامام ومعنا فكك وفتال ولا حدا فينا فهمان شي والأمور مقفية ولا نعلم متى سيعالج افتالنا !!!
وعلى رأي الفهمان ومسؤولينا مابينا خلاف
تحياتي…..


