الطليعة نيوز
يحملنا الكاتب عدنان الاسمر في كتابه الذي حمل عنوان «ظلام تحت الضوء» الى أماكن التيه في غابة الإنسانية.
يستعرض في هذا الكتاب المؤلف الاسمر مراحل سني حياة لاجىء اختبأ وراء الأكمة دون أن يستر جسده، الممزق بخرقة من قماش الأحباء، فأثر أن يتدحرج من فوق الى اعلى عبر امواج الماضي الحزين ونسمات هواء فلسطين التي عذبته وأرقته كثيرا عشقا لها.
كان الاسمر يحلم بليلة شتوية دافئة، لكن دون جدوى، فأصر ان يمشي الليل بالنهار في ازقة المخيم على ان يسبح في فضاء العز والنعماء، ولم يهنأ في ذلك الا عندما أمعن النظر من مخيم الكرامة في الاغوار الى تلك الربوع من فلسطين محاولا ان يسمي المناطق المقابلة غرب النهر، لان قرب المسافة انتج املا قريبا له بالعودة وأحيا صادق الحنين الى كل ما هو غربي النهر.
أحداث جسام ، ساهمت في تكوين الاسمر النفسي والمعرفي والسلوكي، إنها أحداث تحني الظهر ، وتجحظ العيون، وتلوي الرقاب، وتثني السواعد، وكان أولها ، هو حرب عام 1967 ، حيث وقوع الهزيمة، ساردا معاناته في العيش في الغرف الصفية في مدارس وكالة الغوث في النزهة، والاكتظاظ الهائل، والضجيج المرتفع، والفوضى الدائمة، بانتظار إسكات الجوع، وانطفأ الظمأ، واختطاف الغفو بين ثنايا الصخب.
يقول المؤلف في إحدى ومضات كتابه:» لو قدر لي العودة الى بداية الكينونة، لاخترت نفس الطريق بكل عزم وإصرار ومواصلة الالتزام بالمشروع الوطني الديمقراطي الاردني، والنضال من أجل انتصار المشروع الوطني الفلسطيني، وصولا الى اللحظة التاريخية التي يهزم فيها المشروع الصهيوني».


