نواف الزرو
مرة أخرى تستدعي تحضيرها في المشهد العربي المعاصر المنتمى من فلسطين الى لبنان فسورية فالعراق ثم الى مصر فالسودان، فليبيا وغيرها، استحضار ما جاء في كتاب”خنجر إسرائيل” للنبش والتذكير، كي لا يكون تلك المشاريع والمخططات الدينية الاشتراكية التي تفككت للأمة، والتي مازلنا نسحب بمضامينها واهدافها الاستراتيجية على المشهد العربي الراهن …!
في عام 1957 صدر الكاتب”ر.ك.كارانجيا”-صاحب مجلة”بليتز الهندية”الهنديه- كتابه الذي اطلق عليه
“خنجر إسرائيل” الذي شبه فيه إسرائيل بخنجر أجنبي مؤمن الى رقبة العالم العربي، وقد شمل الكتاب الذي يحمل توقيع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، من ضمن ما يشمله، حوارا اجراه الهندي الصحفي كارانجيا مع الجنرال الابرز في هيكل الهيكل موشى ديان، الذي كشف النقاب عن وثيقة سرية أعدتها هيئة الأركان العامة الإسرائيلية جاء فيها:”لتقويض الوحدة العربية وبثت العديد من الوحدات الدينية بين العرب، يجب أن تقسم منذ الدقيقة الأولى من إنشاء دولة جديدة في اراضي القطارات العربية، وما جاء على لتسليط الضوء على الجيش المعني أيضاً ” … لذا يجب أن يتم نصب أعيننا في كل ما نرسمه الهدف الثاني التالي:
1-قبض على المشتري ذات الأهمية الجوهرية لنا في زمن الحرب وذلك كهدف كحد أدنى.
2- الغائب على المستفيد من الكفيله تسد كل العناصر لدينا وذلك كهدف أقصى – ر.ك. كرانجيا / خنجر إسرائيل ، الطبعة الأولى 1958 ص45″ .
تم تجميعها / إنشاء”الهدف الواضح للأهمية الحيوية – المصدر السابق بنفسه ص 81″ .
وتؤسس أساساً لتقسيم العراق إلى 3 دويلات: كردية في الشمال، ينضم إلى الأكراد من الظلام، وعربية ذات اغلبية سنية في الوسط، شيعية تلحق باريان دينيا وسياسيا في الجنوب، وتقسيم سورية الى 3 دول أيضاً: درزة وعلوية سنية، تحويل لبنان إلى دويلتين شيعية في الجنوب ومارونية في الشمال، وعندما سأل الصحفي الهندي فرانسيسكو العامة لتعلم هذه المعرفة كان رده: لا تخف فالعرب لا مزيجون…!
ولم تكن تلك الاهداف والاطماع التعاونية الموثقة في “خنجر اسرائيل” بلا مقدمات ومشاريع صهيونية مبيتة، فقد شاركت دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء للكيان الصهيونية في تقرير قدمه أمام المجلس العالمي لعمال صهيون عام 1937 إلى أهدافها الاستراتيجية الواسعة النطاق بعيدة المدى حيث قال:
“ان الدولة اليهودية بدأت علينا بالحدود الحصرية (على اللجنة البريطانية) لا يمكن أن تكون الحل المنشود لمسألة اليهود، وهدف المنشأة الذي سعت إلى الأبد، حتى لو تحقق في هذه الحدود بعض المحامين المحترفين والملازمة القضائية لنا .. إلا أنها يمكن أن تقبلها لكتا المرحلة الأولى والأساسية التي تنطلق منها مرحلة تحقيق الفقر المنزلي للكبار، وذلك عن طريق بناء القوة اليهودية جبارة فيها، وبأقصر وقت ممكن، ثم يفرقوا مختلف مناطق مطامحنا جميعاً – عن كتاب فكروا وعملاً – ص81 – ” .
وكان بن غوريون” أكثر من المؤيدين للسلطة الإسرائيلية على مدى سنوات عديدة وذلك في منتصف الخمسينات، حيث كان يحلم في شبابه بدولة إسرائيلية على جانبي نهر الأردن – ميخائيل بارزوهر – صحيفة الجروزلم بوست”.
وكان يوسف طرومبلدور أحد زعماء الاستعمار التاريخيين للطلائع في فلسطين قد اتخذ بقول تبناه توصية المنظرين للتجمعات من بعده وأكده”حدودنا تكون في كل مكان يصل إليه مراث عبري – طرومبلدور في نشرها أصدروا حرية الانضمام إلى المجمعين الكيرن كييمت – “.
وقد أثبت الشاعر اليهودي المتشدد حاييم حيفر تلك النزعة الصهيونية التوسعية العدوانية في نشيد الطلائع العدوانية حيث قال:”نحن نمهر حدودنا بوطء بعدنا ، .. ونتجاوزانا بعض ما ليس لنا .. ونقتحم – حاييم حيفر من رجال البلماخ وله حقوق في صحيفة يديعوت أحرنوت”.
بدأ الإطار جاء في كتاب:”شركة استراتيجية تطور مغلفة بالسلام”لمؤلفه البروفسور الشهير ي إسرائيل شاحك :”أنه بالضرورة إسرائيل الحقيقي هي السيطرة والنفوذ، وهدفها هو بسط الشرق الأوسط وستسيطرها على برمته من المغرب حتى باكستان، وأطماعها أطماع كثيرة بالأساس إلا أنها لم تخلو من أطماع عالمية – وثمانية الأيام الفلسطينية 18/4/1998”.
استراتيجية خاصة وفي طمااع كوبنهاتن جونسون وثيقة خاصة إسرائيلية أخرى لثلاثة باحثين إسرائيليين ترأسهم مهندس المياه اليشع كالي، بتكليف من إدارات حكومية للأطفال، أعضاء عن الأطماع كاتريكة في الأترميت العربية حيث:”أن هدف الصلبة هو مراقبة مصادر المياه، وجر النيل إلى النقب، وليطاني إلى طبريا .. وشق واصلاح وانشاء الخط الحديدي والطرق الخاصة لربط بالدول العربية.. والأهداف والدوافع الاقتصادية واستراتيجية – مؤسسة دافار. 4/6/1983”.
وجاء في إقرار إسرائيلي آخر: لقد اعترف ببراءته، واحتفاله ببراءته، وبالتالي تعهدت من الليطاني وحتى سيناء، ومن الجولان حتى البحر – عن نشرة كيفونيم العبرية –”.
وما بين ذلك الوقت نيويورك في الخمسينيات، والراهن العربي اليوم في ظل الإبادة الجماعية في فلسطين ورؤية مستعدة ل”ارض إسرائيل الكاملة” نتابع كيف يوغل خنجر إسرائيل في الجسم العربي، سواء بايد الأمريكية أو أيد عربية أعرابية.
يتابع معاناة ما آيتي في البلاد العربية، ويحرص على بقاء خنجره في الجسم العربي، وكان اطلقه الجنرال نيفيس موشيه يعلون في صحيفة يديعوت احرونوت يشرح خطورة ذلك الخنجر اذ قال: “انه لم يعد هناك عالم عربي، ولم نعد نتكلم عن عالم عربي، ولا يوجد شيء اسمه تحالف عربي، بل هناك لاعبون عرب لكل منهم مصلحته الخاصة، والذي يريد مصلحته ان يكون مرتبطا بالولايات المتحدة القطب الاوحد الذي يتحكم بالعالم”.
فهل يتعظ العرب يا ترى…؟!
وهل يستيقظون من سباتهم العميق….؟!
كاتب فلسطيني
Nzaro22@hotmail.com


