لم يكن المرحوم الفنان توفيق النمري بالنسبة لي سوى صديق أكبر سنا وقدرا مني.
إضافة لتجربته الفنية الغنية. فقد اعتدتُ عليه « شابا « ساخرا وناقدا لأحوالنا.
وفي داخل هذا «الشاب» قلب عاشق يحب الحياة والناس حتى الذين «سرقوا» أغانيه وهي « ثروته
الفنية».
كان يقول : ياخوي بعرف انهم سرقوني وورثوني وانا حيّ. بس عشان تعرف قيمة « صاحبك».
وكنتُ أُدرك قبل سواي ان توفيق النمري معجونٌ بماء الفن والابداع.عرفته في مستهل تجربتي
وعملي الصحفي.
وكتبتُ عنه قبل ان ألتقيه في «الدستور» التي كانت تتحول الى « ساحة دبكة « بمجرد ان يطلّ « أبو
صالح» حاملا حقيبته السوداء « السمسونايت» ذات القفل اليدوي الذي اعتدنا ان نغلق به أبواب
البيوت.
كنا ( زملائي وانا ) نسعد بوجوده بيننا. وفي أواخر أيامه وتحديدا عندما احتفلنا ( فرقة اربد والدكتور
محمد غوانمة وأنا وعدد من الأصدقاء ) في بيت ابنه في منطقة«الرابية « بعيد ميلاده ال 94 ،
ظل يذكّرني « كيف كنا ندبك بـ (الدستور)».كان صاحب « حُسنك يا زين» يبوح لي بأسراره «
العاطفية « عندما كان « شابا».
وبخاصة تلك الصبية الفلسطينية التي ألهمته اغنية « على ضفافك يا اردن قابلني الزين».
وكان يقول لي « وطّي صوتك بلاش تسمعنا أُم صالح «.توفيق النمري خبز اغنيتنا الاردنية وشكّلت
أغانيه بعضا من مزاجنا الشعبي سواء من خلال اغانيه الوطنية او العاطفية.توفيق النمري.. سوف
اردد الآن « حُزنك « يا زين!
ولك الرحمة!!.
حُسنك يا زين


