خالد الاسمر الازايدة
طالعنا الرئيس الامريكي ترامب مؤخرا عن خطة للتهجير الطوعي لسكان قطاع غزة عن وطنهم
وطالب الاردن ومصر لاستقبال مجاميع المهجرين وتوطينهم على أراضيهم والسؤال المصيري
الذي يواجه الأردنيين ما هي مكامن القوة التي يمتلكها الاردن في مواجهة هذه الطروحات المتطرفة
، وهنا سنحاول ان نسلط الضوء على بعض هذه المكامن التي يمتلكها الاردن في هذه المواجهه .
اولا : استعمال الفضاء الجيوسياسي الاردني كورقة قوة ضاغطة على هذه الخطة ، ففي الوقت
الذي كان يستعمل فيه البعض مسمى الاردن كدولة وظيفية مهمتها حماية الحدود الشرقية
للكيان من اي اخطار يمكن لهذا الدور ان ينقلب الى نقيضه اذا لزم الأمر.
ثانيا : إسرائيل ومن خلفها أمريكا يعلمان علم اليقين ان الاردن يمثل بوابة الانفتاح الجيوسياسي
لادماج الكيان الاسرائيل في منظومة الشرق الاوسط الجديد ، وان سقوط معاهدة السلام الأردنية
الإسرائيلية تعني بالنتيجة الحتميه انسداد الامتداد الجغرافي والتواصل الأرضي بين إسرائيل و
مجموعة دول التطبيع في المشرق العربي ، إضافة إلى تعطل جميع المشاريع الاقتصادية الكبرى
المتوافقة مع متطلبات التطبيع وادماج إسرائيل في المنظومة الاقليمة الشرق الاوسط الجديد .
المساعدات الاقتصادية
ثالثا : استعمال ورقة المساعدات الاقتصادية للضغط على الاردن قيادة وشعبا للانغماس في
شبهات هذه الصفقة. أوجد حالة من التلاحم الشعبي غير المسبوق بين القيادة والشعب واستقر
في وجدان الأردنيين ان حكمة جلال الملك عبد اللّٰه الثاني ابن الحسين المعظم جعلت سهام كيدهم
ترتد الى نحورهم، فجلالته من اؤلائك النفر الذين يبصرون في الزمن العاصفة بهدي البصيرة لا
بشدة الابصار، وكيف يرجون ممن اسرجوا في بيوتهم قناديل النبوة ان يجارونهم في التامر على
الامة وعلى الاقصى، ولما كانت الامة العربية والاسلامية تشرأب اعناقهم الى بني هاشم كلما ادلهم
امر او عظم خطب، فقد جاءت وقفت جلالته الصارمة من كل هذه المحاولات، خير دليل على بقاء
الهاشميين على عهد الوفاء لأمتهم مهما كانت التحديات والمخاطر، وكانت اقدارهم تسوقهم الى
المعالي رغم انوف الحاقدين والجاحدين ومن خلف القيادة يقف شعب لم يكن في اي يوم الا السند
والظهير للامة العربية والاسلامية، ولم يعي يوما بتحمل المصاعب والاهوال دفاعا عن شرف الامة
وحقها، يتسلح دوما بحجم الحب الذي يتبادله مع قيادته الهاشمية، حبا بحب ووفاء بوفاء، ليكون
هو وقيادته في انسجام دائما في مستويات الادراك المفاهيمي لتحديد العدو والصديق.
ثوابت النهج الاردني الراسخ
ان عناوين المرحلة القادمة لن ترتد عن ثوابت النهج الاردني الراسخ في وجدان ابناءه وبناته، في
الانحياز دوما لمصالح الوطن والامة وستبقى القضية الفلسطينية هي قضية الاردن المركزية، حتى
ولو تنكر لها كل العرب والمسلمين فاقدارنا ان نرابط متحدين مع قيادتنا نصد كل هجمات
الاطماع عن القدس وفلسطين ويصدق فينا هنا قول الشاعر ( ومن يخطب الحسناء لم يغليه
المهر) .
مرتكزات الجيوسياية الأردنية … مرتكزات الجيوسياية الأردنية


