كتبت وداد الحص
كتبت وداد الحص، ابنة الراحل الكبير سليم الحص، على حسابها في فيسبوك: “من تاريخنا المجيد.”
منذ العام ١٩٧٥ وأنا أراقب المشهد السياسي في لبنان وكنت في معظم الأحيان في خضم الأحداث
كوني ابنة الرئيس الحص وبيت سرّه رحمة الله عليه. رأيت الكثير وخبرت الكثير ولكني لم أرَ ولم أتوقّع
أن أصادف يوماً دبلوماسياً عاقلاً ممثلاً لقيادة بلاده بالوقاحة التي وصلت إليها السيدة أورتاغوس،
المبعوثة الأميركية، من قصر بعبدا، من أعلى منبر سياسي في لبنان، من عقر دار رئاسة الجمهورية
ورمز الدولة والشرعية اللبنانية.
من هناك؟ عشت لأرى من يشكر العدو الإسرائيلي (والعداء مع إسرائيل ليس وجهة نظر بل ينص
عليه القانون اللبناني ناهيك عن التاريخ والجغرافيا…) علناً وصراحةً على المجازر التي ارتكبها بحق
الشعب اللبناني، على آلاف الشهداء والجرحى والدمار في القرى والمدن والأحياء الآمنة…. من هناك؟
بتصريح علني متلفز؟
من هناك؟ تصدر المبعوثة الغرّاء أوامر إدارتها التي تدّعي الديمقراطية وقيادة العالم “الحرّ” بصراحة
ودون مواربة لدولة مستقلّة ذات حرّيّة وسيادة تملي عليها علناً أمام الإعلام ما هو مسموح وما هو
ممنوع، وأي مكوّن من مكوّنات الشعب اللبناني يسمح له أن يكون في الحكومة العتيدة ومن يحظر
عليه ذلك؟
كما يقولون بالإنكليزية: This is a first
عيش كتير بتشوف كتير
وقاحة دبلوماسية غير مسبوقة … وقاحة دبلوماسية غير مسبوقة


