بقلم: فواز محمد رويعي الهروط
تابعت جلسات مجلس النواب اليوم، واستمعت إلى غالبية خطابات النواب أثناء مناقشة الموازنة
العامة للدولة، إلا أنني لم أجد أي مقترحات بناءة أو هادفة تلامس الواقع الاقتصادي أو تقدم حلولاً
جذرية للتحديات الكبرى التي تواجه الوطن. غابت تماماً الخطابات الفردية أو الجماعية للأحزاب التي
تقدم مشاريع اقتصادية للتخفيف من الدين العام، أو لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، أو لتجفيف
منابع الفساد والحد من الرشوة والمحسوبية.
غلب على معظم الخطابات طابع الاستعراض السياسي والرغبة في الظهور أمام كاميرات الإعلام،
فيما تضمنت بعضها تذمراً شخصياً على الحكومة لـ عدم توزير أقارب لبعض النواب.
كنت أتمنى أن يطالب النواب بتعديل قانون الضمان الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بحقوق
المتقاعدين على التقاعد المبكر الذين حُرموا من الزيادات السنوية التي تُقرها الحكومة، إضافة إلى
حرمانهم من زيادة الرواتب المرتبطة بنسب التضخم التي تُعلنها مؤسسة الضمان الاجتماعي في
نهاية شهر أيار من كل عام.
ومن المؤسف أيضاً أن حمل معظم النواب الأردن مسؤولية الحرب على غزة، وكأن إنهاء الاحتلال
الصهيوني وطرد المحتل مسؤولية تقع على عاتق الدولة الأردنية وحدها.
كما تمنيت لو ناقش السادة النواب مسألة تسريب معلومات أمنية حساسة عن الدولة الأردنية،
بما في ذلك أسماء ضباط المخابرات العامة، إلى من يسمون أنفسهم معارضة خارجية. إن مثل
هذه التسريبات تشكل انتهاكاً خطيراً لسيادة الوطن وأمنه واستقراره.
ختاماً، كان من المفترض أن تكون جلسات مناقشة الموازنة فرصة حقيقية لطرح حلول واقعية
تخدم المصلحة العامة، لا مجرد منصة للردح أو المزايدات السياسية.
خطاب نيابي بلا مضمون ….. خطاب نيابي بلا مضمون


