كتب الدكتور عبدالفتاح الحايك
تُعد الجامعات والمؤسسات الأهلية ركيزة أساسية في التنمية الشاملة للمجتمع، إذ لا يقتصر دورها على التعليم الأكاديمي أو توفير خدمات متخصصة، بل يتجاوز ذلك إلى تحقيق مسؤوليتها الاجتماعية. ومع ذلك، تُثار تساؤلات عن تقاعس بعض هذه المؤسسات عن أداء دورها في دعم المجتمع المحلي، وتحديداً في مجالات التوظيف، دعم المؤسسات الحكومية مثل الصحة والبلديات، وتعزيز رفاه المواطن.
أسباب القصور في أداء الواجب الوطني:
أولا. غياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة:
العديد من الجامعات والمؤسسات الأهلية تعمل دون رؤية مجتمعية شاملة، مما يحد من قدرتها على وضع برامج تخدم المجتمع المحلي بشكل مستدام.
ثانيا. أولوية الربح على المسؤولية الاجتماعية:
تركيز بعض المؤسسات على تحقيق الأرباح التجارية بدلاً من الاستثمار في البرامج المجتمعية يقلل من مساهمتها الفعالة في تحسين حياة المواطنين.
ثالثا. ضعف التنسيق مع المؤسسات الحكومية:
غياب شراكات حقيقية بين الجامعات والمؤسسات الأهلية مع القطاعات الحكومية يؤدي إلى تعطيل الاستفادة من الإمكانيات المتاحة.
رابعا. نقص المبادرات الداعمة للتوظيف:
لا تقدم بعض المؤسسات الأهلية برامج تدريب وتأهيل تستهدف الشباب من أبناء المجتمع المحلي لتمكينهم من دخول سوق العمل.
أهمية قيام الجامعات والمؤسسات الأهلية بواجبها الوطني – خدمة المجتمع المحلي :
اولا. تعزيز التنمية المحلية:
مساهمة المؤسسات الأهلية في حل مشكلات المجتمع المحلي، مثل البطالة أو نقص الخدمات الصحية، يؤدي إلى تنمية شاملة ومستدامة.
ثانيا. تحقيق التكامل مع المؤسسات الحكومية:
التعاون مع القطاعات الحكومية يدعم الجهود المشتركة لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، مثل تحسين البنية التحتية الصحية والتعليمية.
ثالثا. تقوية العلاقة مع المجتمع:
عندما تشارك الجامعات والمؤسسات في دعم المجتمع المحلي، تعزز ثقة المواطنين وتحقق تلاحماً وطنياً أكبر.
اقتراحات لتعزيز الدور المجتمعي – خدمة المجتمع المحلي :
. إطلاق برامج شراكة مع المؤسسات الحكومية:
يجب على الجامعات والمؤسسات الأهلية توقيع اتفاقيات تعاون مع الوزارات والبلديات لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
. إنشاء مراكز تدريب وتأهيل مجانية:
من المهم تقديم دورات تدريبية للشباب المحلي في مجالات مختلفة تُساعدهم على الحصول على وظائف لائقة.
. تشجيع العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية:
على الجامعات تحفيز الطلاب والأساتذة على المشاركة في برامج تخدم المجتمع مثل حملات التوعية الصحية أو تنظيف الأماكن العامة.
. تحفيز القطاع الخاص لدعم المبادرات الأهلية:
من خلال خلق شراكات بين القطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الأهلية لتعزيز المشاريع التنموية.
وعليه فإن القيام بالواجب تجاه المجتمع المحلي ليس خياراً بل ضرورة وطنية يجب أن تتبناها الجامعات والمؤسسات الأهلية.
فمستقبل الأوطان يعتمد على تكاتف الجهود بين جميع القطاعات، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
خدمة المجتمع المحلي ….. خدمة المجتمع المحلي


