كتب / سالم فاهد اللوزي
قبل يومين داهمني منتصف الليل بخبر رحيل صديق العمر ورفيق الليالي الجميلة ليس ابن العمومة فقط بل الصديق الصادق الأقرب لقلبي……
ضاع العمر وانتهى هكذا يقول الخبر َوسامي رحل دون عودة فنازعتني الذكريات وحيداً استدكره ولا يذكرني في إحدى ليالي الكوانين الطويلة…. بين الطوى وخرائب العمر
ويح الحياة تخطف الذين أحُبهم وتملئ صدري بأوجاع الفراق ….. فصور يازمن الخداع والنفاق والدجل ماشئت فكل الصور مملؤة بمشاهد النكران والتزوير
صور…. فهي اليوم عارية بلا “سامي”
لقد كان صوت الحقيقة والحق مدافع عن ارثنا التاريخي عاش بعباءة ابا “قبلان” ولم يتنازل عنها فكان طريد الباطل تحاصره ضوضاء النكران والنفاق وفحاح تلك الأفاعي المستبدلة لثيابها ارادت ان تبث سمومها في جسد حقيقة “سامي”
“سوف اجلب لك تفاح” انت تحبه َواصنع لك ابريق من الشاي عتيق معتق فأنت مغرم بالشاي
فأنا اتذكر اخر سيجارة أنت اشعلتها ولاحقاً امتنعت عن التدخين وقلت لي يا “سالم” لقد اتعبتني السجائر….. ولم تعود إليها ولكنك تقول أشعل غليونك فأنا أحب رائحته !!
اتذكر أول غليون امتلكته كان منك ….. ياه ما أجمل الربيع معك وما أجمل الطرقات برفقتك
لقد أضفت جرح لجروحي يا “سامي”
ورحلت ولم اودعك فأنا لا أقوى على وداعك
أريد ان أبقى هكذا وكأنك موجود وعلى أمل مصادفتك عند ثغرة “العبدلله” َونضحك سوياً ِ فلا أحد يعرف نقائك ولا كبريائك مثلي !!
انهارت قيم الزمان
أذهب إليهم واخبر ابا “قبلان” بأن الدنيا تعهرت وانهارت قيم الزمان !!
وأصدق عمك “صدقي” القول بأن أشباه الرجال تنمرت وتقمست دور الرجال !!
واسأل العم “قبلان” هل أشتاق لفطعة ليمون مني؟!
وحدثه كم أنا مشتاق له
وخذ جانب ل “عبد الحميد” واخبره بأن بلاغة الكلام فقدت معانيها من بعده ؟
ولاتنسى المرور ب “علي” وابلغه سلامي
وابلغ محبتي لصديقي “غالب” وقل له الهوى سبهة مازال يطاردني !!
وقبل جبين “منيفة” ذات الوجه الوضاء واخبرها على لساني بأن المكان فقد دفئه من بعدها !!
هيا اتركني والتحق برفيفك بالغربة “خالد” َودعني أنا على ذكراك !!
لكن الموت مسألة وقت يا “سامي” أليس كذلك؟
اجبني يا “سامي” ان استطعت !!!
إلى روح سامي قبلان عبدالله اللوزي….. الذي غادرنا منذ يومين
معنى غياب “سامي القبلان” … معنى غياب “سامي القبلان”


