كتب سالم فاهد اللوزي
الأول…. حضرت تشييع جثمان قاضي عسكري شاب في عمر الورد وكان الجيش حاضراً واضفي على المكان طابع جميل اشتلع حزن وداع هذا الضابط الطفيلي من قلوبنا وقلوب اهله عشيرة المحيسن الكرماء… وتقبل الجيش التعازي بأسم الأردنيين كافة مع عشيرة المحيسن والقى مندوب الجيش كلمة يشيد بها بمناقب الفقيد وعلى كتفيه ثلاثة نجوم وتاج بالإضافة إلى أنه دعيجي…. يعني جيش ونجوم وتاج ودعجه وطفايله ومن يتقدم الجيش في عملية الدفن عزيزي من عزيزات مأدبا بفوتيكه العسكري وينغمس مع زملائه بتراب القبر ….ما أروع الجيش
الثاني…. كنت اقود سيارتي بإتجاه إحدى القرى النائية وكان الليل بدأ يسدل ستاره واذ بعسكري يقف على جانب الطريق ينتظر مركبة تقله لأقرب نقطة وأنا بطبيعتي مصاب بهوس عشق الجيش فتوقفت لا إرادي وعرضت عليه مرافقتي وصعد هذا الشجاع بجانبي وسلمت عليه وتبادلنا الحديث فعرف أنني كنت يوما ابن للجيش…. فقلت له شلون الهمة والمعنوية ( ترا إحنا مركنين عل الله وعليكم )
فاجاب… بشجاعة جعلت معنوياتي للسماء…. قائلا…. حنا لها والروح ترخص للوطن وابشر بعزك ويبشر الوطن
يالا…. الروعة مازلنا نحن الويل لمن يقترب من وطننا وخصوصيتنا .بفضل الله …… كيف وهذا الشجاع اتضح لي انه من مدرسة بني حسن…. يعني عسكرة ووطن وبني حسن….. هذا هو الأردن تتغير كل الدنيا وسيبقى هو الشامخ الأصيل الثابت…… وكما دحرت الوهابية ذات يوم على يد أبناء الأردن… ستدحر كافة الايدلوجيات الدينية وخلافها………على أسوار الأردن
لذلك حافظوا على وطنكم مهما شعرتم بالضيق أو الشح او ظلم لأن كل شي يرخص عند الوطن…….
عشتم وعاش الوطن بيكم


