طلعت شناعة
بدأت المشكلة مع المرحوم أبي عندما قرأ اسمي لأول مرّة منشورا في « بريد القُرّاء « بجريدة «
الدستور».. كنتُ وقتها اوقّعه هكذا:
طلعت ابراهيم شناعة.
يومها اعترض أبي ، لوجود اسمه أسفل نصّ غزليّ وكان بعنوان « تحت ضوء القمر «.
فهددني وجعلني بين خيارين:
اما ان أتوقف عن كتابة الغزل او عدم الزجّ باسمه» ابراهيم « في هكذا مواضيع تقع ضمن قلّة الادب».
واخترتُ الحل الثاني. ومن يومها اصبح اسمي « طلعت شناعة «.
طبعا والدي لم يكن يتابع كتاباتي ،خاصة في البدايات.لكنه كان يسمع « من الناس « ان ابنه يقرأ
كلمات صباحية في ميكروفون المدرسة الثانوية. وكنتُ المح الاطراء في عينيه وبخاصة وان
الكلمات الصباحية المدرسية كانت تتناول المناسبات الوطنية والقومية .
كان طلبة المدرسة الثانوية في « الرصيفة « يخشون سطوة مدير المدرسة.. استغربوا ذات يوم
حين رأوني أسير معه وقد وضع يده على كتفي.. وظهرتُ أمامهم مثل غزال او حمل وديع بين براثن
وحش كاسر.
فقد نلتُ ثقة واحترام « المدير « الذي طالبني بإعداد «كلمة» كل صباح.
وزادت الثقة عندما حصلتُ على جائزة مديرية التربية والتعليم في « لواء الزرقاء» وقتها وفزت بجائزة
الأول في المطالعة عن المرحلة الثانوية في لواء الزرقاء على مستوى الذكور وفازت طالبة عن اناث
«اللواء».
ظهرت « نجوميتي « مبكّرا في « المدرسة « ومن ثمّ في « الحارة « وكان لابد من « فتاة مُلهِمة» كي
اتمادى في (غروري ونرجسيتي).. وصرتُ اقرأ لشعراء العشق العربي واتخيّل نفسي مرة « امرؤ
القيس « ومرة « مجنون ليلى» وأحيانا « عنترة «. وكنتُ أسير في « الحارة « مثل « طاووس «
واتمختر أمام بيت « فتاتي «.
كانت « فترة مراهقة جميلة « خاصة مع بداية أصابتي ب « لوثة الادب» وظهور اسمي في الصفحات
الثقافية.. وفي المقالات.
… كانت أياااام !


