*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
الواضح وفقا للوثائق و الحقائق والمعطيات ان خريطة الإبادة الصهيونية ضد الشعب
الفلسطيني لم تبدأ منذ السابع من أكتوبر/2023، وأو منذ المجزرة البشعة المتسلسلة على مدى
الأيام الماضية في الضاحية الجنوبية، فهذه الخريطة قديمة جديدة متجددة وعابرة للأجيال والأزمان،
فمنذ البدايات الصهيونية-الاستعمارية أقدمت التنظيمات الإرهابية الصهيونية من أجل تحقيق
هدف الاستيلاء على أرض فلسطين واقتلاع وترحيل أهلها عنها، على ارتكاب سلسلة متصلة
مفتوحة من المجازر الجماعية البشعة شملت النساء والأطفال والشيوخ وإبادة الرجال والشباب
إبادة جماعية، وذلك عبر ابادة أكبر عدد من الفلسطينيين الصامدين، وإرهاب وترويع الآخرين
وإجبارهم على الرحيل والهروب أو اللجوء بغية تفريغ الأرض، فكانت أخطر وأكبر المجازر التي نفذتها
تلك التنظيمات خلال حرب 1948، والتي ما تزال تفاعلاتها وتداعياتها الإنسانية مستمرة حتى يومنا
هذا.
وما الإبادة الأشد إجرامية التي تقترف في غزة منذ السابع من أكتوبر /2023 ضد الكل الفلسطيني
من نساء واطفال على وجه التحديد سوى محطة أخرى في السياق الارهابي الاجرامي الإبادي
الصهيوني الذي أخذ يتمادى على نحو تجاوز كافة الخطوط الحمراء وكافة المواثيق والمعايير والقيم
الأممية…!
فلماذا يا ترى لم يظهر حتى الآن من يرفع البطاقة الحمراء في وجه الابادة الصهيونية الاجرامية التي
لم يسبق لها مثيل في التاريخ…؟!
ولماذا تعجز العدل الدولية وكذلك الجنايات الدولية حتى الآن عن القيام بدورهما الأممي الانساني
المنوط بهما….؟!
ولماذا يغيب العرب بالأساس عن القيام بدورهم العروبي التاريخي المفترض…؟!
فمن يضع حدا ل”دولة الإبادة الصهيونية” التي تبلغ في هذه الأيام ذروتها الوحشية…؟!


