يكتبها / سالم فاهد اللوزي /
وهي مقتطف من رواية (المدينة المسروقة)
للحظة أسأل ذاتي لماذا أنام على حافة أريكتي وأترك كل هذه المساحة ؟!
اللعنة كل حياتي أصبحت على الحافة والمساحات ضاقت!!!
انصرف…. ماكل هذه التوابع والتراكمات السلبية؟!
سوف اشرب قهوتي لأن كل الصباحات أصبحت واحدة لا أختلاف بينهما والبن بلا طعم فأنا لا
أريد ان أصحو !!
للحظات…. اسهب بالقضاء على كمية هائلة من التيغ واطوف الدنيا وانا اقلب المواد الأخبارية
أحاول ربط الأحداث والتصريحات هنا وهناك حتى اصل لنتيجة تضع حد وتفسير وتصور لهذا الجنون
!!
ثم انقشع وتضيق علي حلقات نفسي وانظر إلى تلك الحجرات خاصتي فالشمس لم تعد خيوطها
تتسلل من نوافذها
فاحمل قوامي المتأكل وأهم بالخروج وارتدي نعل خفيف يساعدني على المسير لأنطلق سيراً على
الأقدام بشوارع “عمان” المزدحمة َمن رصيف إلى رصيف ألعن الذكريات وفي جوفي شتائم تكاد
تنفجر داخلي لأن كل شيئ سرقوه وعهروه وكأننا نمنا على هدوء وسكينة وصحونا واذ سقف بيتنا
مسروق وحقلنا منهوب والغرباء في ديارنا تجوب !!
“تفوه”
“تفوه” إنها “بصقة” في مكانها لأن سائق مركبة نوافدها سوداء وبداخلها “عهر” قائم وقاتم رمى
قمامة من إحدى النوافذ على الأرض الأردنية وكأن البلد لاتعنيه وبأي طريقة ينظر لهذه البلد؟!
وان كان يحمل جنسيتها فهو من المؤكد غبر منتمي لها وأن كان غبر ذلك فهو لايحترمها
اللعنة اريد ان” ابصق” بمنتصف وجهة لكنه مضى َوالموسيقي الهابطة تكاد تخرق آذاني !!
بالفعل اللعنة لقد كنا “نكنس” هذا الشارع ونحن طلبة بالمدارس وطلاء ارصفته بالدهان !!
فمن هولاء ؟!
سوف امضي وأترك الامر أنه وطن أصبح مصدر ازعاج لي!!
على كل حال لن اكترث!!
لكن كل شيء يذكرني بالأمس النقي وما تراه عيناي يثير اشمئزازي !!
من رصيف الي رصيف تلتوي بي الطريق وانا عندي اصرار بأن لا التفت ولا اتذكر
لكن بوق مركبة جعلني ارمي نظري لبقايا مثلث كلما مريت من عنده أغلق نظري فهنا توقف
“وصفي” ومن ثم سار وكان اخر مسار له بإتجاه مطار عمان ولم يعود إطلاقا
ليتنا كسرنا إحدى قدميه قبل ان يهم للسفر لقد كانت كل بيضاتنا في “سلته”……….. يتبع
هواجس عمانية (1)… هواجس عمانية (1)


