*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
جاء في وثيقة اسرائيلية بالغة الاهمية حول التدخلات والاختراقات الاسرائيلية لمحكمة الجنايات
الدولية أعدها الباحثان الإسرائيليان يوفال إبراهام وميرون رابوبورت وترجمها محمود الصباغ ان
حرب “اسرائيل” السرية ضد الجنايات الدولية استغرقت تسع سنوات كاملة، وجاء في مقدمة
المترجم: بينما تواصل إسرائيل عدوانها الوحشي ضد الفلسطينيين، تبرز معركة أخرى لا تقل أهمية
وشراسة تخوضها على جبهة المحكمة الجنائية الدولية، حيث تتبع فيها سلسلة من التكتيكات
لعرقلة التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة”.
وكشف النقاب في التحقيق المشترك للباحثين الاسرائيليين عن عملية استخباراتية مديدة (امتدت
نحو تسع سنوات من العام 2015) بإشراف كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين الإسرائيليين
للتصدي إلى إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بدءً من الرصد المستمر للمدعية العامة السابقة
للمحكمة فاتو بنسودا وفريق عملها بغرض معرفة تطورات التحقيقات والمعلومات التي يتم
جمعها، والتحري عن اتصالاتها الخاصة مع بعض المسؤولين الفلسطينيين ومنظمات حقوق
الإنسان الفلسطينية وصولاً إلى تتبع نشاط و”تهديد” المدعي الحالي كريم خان للتعرف على نياته
وتحركاته.
وجاء في الوثيقة -حسب الصباغ-ايضا: ان أعمال التجسس الاسرائيلية شملت من ضمن ما
شملته مراقبة البريد الإلكتروني والاتصالات الهاتفية الخاصة ببنسودا وفريقها، كما كان أحد
التكتيكات يركز على التشكيك في مصداقية التحقيقات عبر تقديم معلومات مضادة للأدلة المقدمة
من قبل الفلسطينيين، فضلاً عن الضغط الدبلوماسي (وغيره من التدخلات اللاأخلاقية كما جاء
في خبر سابق) للتأثير على قرارات المحكمة، كما استغل الفريق القانوني الإسرائيلي ثغرات القانون
الدولي والتفسيرات المحتملة لبنوده، لاسيما مبدأ التكاملية، بزعمهم توفر نظام قضائي إسرائيلي
مستقل قادر على التحقيق في الجرائم المزعومة، وبالتالي لا حاجة لتدخل محكمة الجنايات الدولية.
ولكن ورغم كل ذلك يشار هنا الى ان المدعي العام للجنايات الدولية كريم خان تجرأ وتحدى وتجاوز
كل التهديدات الامريكية الاسرائيلية وأمر بإصدار مذكرتي الاعتقال التاريخيتين ضد نتنباهو وغالانت
`كشف النقاب عن أخطر وثيقة ….. `كشف النقاب عن أخطر وثيقة


