د. سعيد ذياب
المقاومة فعل يعكس رفض الشعوب للظلم والسيطرة وسلب حقوقها ،وهو فعل لا يقوم بة
الا الاحرار التواقين للحرية،اما من يرضون بحياة الذل والمهانة فأنهم يعزفون عن المشاركة بها بل
وسرعان ما يشككون بها وبفلسفتها بسبب كلفتها وصعوبتها،ويطعنون بالقائمين بها وحملة
رايتها.
الموقف منها واحد لا يستقيم الأمر بأن تكون مع المقاومة في مكان ومتشكك في مكان آخر، ان
تبجيل وتقدير رموزها في مكان وتطعن في رموزها في مكان آخر،
هذا الموقف لا يمكن ان يقنع احد بأن أصحاب هذا الموقف صادقين في دعم المقاومة. وأنهم
مؤمنين بها كسبيل لانتزاع حقوقنا.
هذة المعركة. التي تخوضها المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق معركة. مصيرية
والدليل على ذلك تكالب كل القوى الاستعمارية على ضرب المقاومة ودعم واسناد العدو كل
بطريقته،وهذه الحشود العسكرية دليل على توجهات اعدائنا،يرونها فرصة لمخطط الشرق
الأوسط الجديد والمقاومة ترى فيها فرصتها للصمود لتحقيق أهدافها وهزيمة مشاريع العدو.
ولأنها كذلك استخدم العدو كل اسلحتة و برز دور الإعلام وتحديدا الغير رسمي بشكل واضح وما
يمكن إطلاق وصف الطابور الخامس في التشكيك في المقاومة ولعب دور مفضوح في بث روح
الفتنة الطائفية كغطاء مفضوح لموقفهم التخريبى باستحضار صراعات طائفية اقل مايقال عنها
أن استحضارها عمل خسيس يطعن المقاومين في ظهورهم في الوقت الذي يخوضون أنبل
معارك الامة،دفاعا عن الوطن والكرامة والشرف.
ان اسوأ انواع ومظاهر الخسة أولئك الذين نصبوا انفسهم سدنة للجنة وتقسيم المؤمنين من
غيرهم، ان مستوى الخسة وصل لديهم برفض قبول وصف الشهيد لرمز الأمة نبلا وصدقا وايمانا،
ليعلم هؤلاء الجهلة ان لا أحد قادر على إعطاء الشهادة وسلبها، فالله وحده من يقبل شهادة هذا ويرفض شهادة ذاك.
يوم عن يوم أزداد قناعة ان هناك طابور يستخدم الدين كسلعة لتحقيق مآرب سياسية لا مصلحة للدين فيها بشيء.
ان عدونا بات يعبر بأوضح ما يكون عن أهدافه ومخططاته من خلال ما يقوم بة من جرائم في غزة
وفي لبنان والضاحية الاسطورة، وهو يستخدم جهلنا وعمالة البعض منا كحصان طروادة لضرب
ابطال الجنوب وشجعان الضاحية وأبطال غزة،وضرب اليمن الصورة البهية للعروبة والمقاومة
العراقية.
المقاومة التي وصفها زعيم الامة جمال عبد الناصر بانها أنبل ظاهرة في الامة، حملها الرجال
الخلص استشهدوا من اجل حرية الامة وكان آخرهم سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله.
ستبقى المقاومة كالشمس لن تنجح قوى الظلام من اطفاء ضوئها.
إن وعينا لعدونا وتحديدنا بدقة ووضوح وعدم انجرار الصراع ثانوية هو المدخل لانتصارنا وهزيمة
عدونا،ان التفاخر باستعداء هذه الدولة الجارة لا يعكس حرصا على الهدف، انة خدمة مجانية
لإسرائيل.


