بقلم : الدكتور علي فريحات
اقولها لك من ارض الرباط ارض رسالة سماحة الإسلام والوسطية من قبل ربع قرن
سمعنا ما قاله وزير الحرب الأمريكي الجديد… قال بكل صلف وغرور: *”عدونا هو الإسلام، سواء كان سنيا أو شيعيا”*.
ونحن نقول له من عمان، من أرض مؤتة واليرموك، من أرض الحمود والكرك: كذبت… ورب الكعبة كذبت…
*عدو البشرية ليس الإسلام… عدو البشرية هي أمريكا نفسها.*
*أمريكا… 250 سنة بلا صفحة بيضاء واحدة*
يا وزير الحرب… افتح كتاب تاريخ بلادك… تاريخكم 250 سنة فقط… هل تجد فيه صفحة بيضاء واحدة؟ صفحة واحدة لم تقتلوا فيها ولم تدمروا فيها؟ حتى ولو ليوم؟ حتى ولو لساعة؟
لن تجد.
1. *بدأتم بإبادة الهنود الحمر:* 100 مليون إنسان… أصحاب الأرض الأصليين… أبدتموهم عن بكرة أبيهم… ذبحتم الأطفال والنساء والشيوخ… وأخذتم أرضهم… هذه هي أمريكا.
2. *قتلتم اليابانيين بالقنبلة الذرية:* في هيروشيما وناغازاكي… في ثانية واحدة… أحرقتم 200 ألف إنسان مدني… أطفال في مدارسهم… نساء في بيوتهم… لم يكن لهم ذنب… جربتم عليهم سلاحكم الجديد.
3. *قتلتم الناس المطمئنين في فيتنام وأفغانستان والعراق:* في فيتنام أحرقتم الغابات والبشر بالنابالم… في أفغانستان قتلتم مليوناً… في العراق قتلتم مليونين… دمرتم حضارة عمرها 7000 سنة… سرقتم نفطها وآثارها… ثم تركتموها خرابا.
أينما وجدت أمريكا وجد الإجرام… هذه قاعدة تاريخية… في كل مكان وطأت فيه قدم الجندي الأمريكي وجد القتل والدمار والخراب… حتى الشجر لم يسلم منكم، حتى الحجر، حتى الطفل الرضيع.
*وأكبر دليل ما جرى ويجري في غزة*
يا وزير الحرب… غزة تفضحكم…
السلاح الذي يقتل أطفال غزة كل يوم… سلاح أمريكي… مكتوب عليه Made in USA.
والطائرة التي تقصف المستشفى والمدرسة والمسجد… طائرة أمريكية.
والتفكير والتخطيط والفيتو في مجلس الأمن الذي يحمي القاتل الإسرائيلي… كله أمريكي… تفكير أمريكي وتخطيط أمريكي.
أنتم من تدعمون إسرائيل… أنتم من تحمون إجرامها… أنتم من أوجدتم داعش والتطرف…
نعم… أنتم من أوجد داعش… أنتم من صنعتم القاعدة… أنتم من مولتموها وسلحتموها لتذبح المسلمين بعضهم بعضا، لتبرروا بعد ذلك تدخلكم واحتلالكم لبلادنا… لعبة قذرة مكشوفة… صناعة العدو ثم قتله… صناعة الإرهاب ثم محاربته.
*الإسلام ليس عدوا… الإسلام دين رحمة*
كيف يكون الإسلام عدو للبشرية وهو الذي قال: *”وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ”*؟
الإسلام الذي قال فيه أبو بكر الصديق لجيوشه الذاهبة للشام: *”لا تقطعوا شجرة، ولا تقتلوا طفلا، ولا امرأة، ولا شيخا، ولا تهدموا بيتا”*.
أما أنتم فماذا قالت جيوشكم؟ اقتلوا كل شيء… حتى الشجر والحجر.
الإسلام الذي قال فيه عمر بن الخطاب عندما رأى يهوديا يتسول: أعطوه من بيت مال المسلمين… حتى اليهودي له حق في دولة الإسلام.
أما أنتم فماذا فعلتم باليهودي والمسلم والمسيحي؟ وضعتموهم في غوانتانامو وسجن أبو غريب وعذبتموهم بأبشع أنواع التعذيب.
*الخلاصة: أمريكا إلى الفناء*
يا وزير الحرب الأمريكي…
الإسلام باق… محفوظ من الله في سابع سماء… *”يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”*.
أما إمبراطوريتكم الغاشمة… المسيطرة على الكرة الأرضية بالظلم والطغيان… فهي إلى الفناء… سنة الله في الطغاة… كل إمبراطورية بنيت على الدم ستنهار بالدم… من روما إلى بريطانيا إلى أمريكا.
التاريخ لا يرحم… ودماء الهنود الحمر، ودماء أطفال هيروشيما، ودماء أطفال فيتنام والعراق وأفغانستان وغزة… كلها ستلاحقكم…
*نحن نقولها بملء الفم من عمان، من أرض النشامى:*
*عدو البشرية ليس الإسلام السني ولا الشيعي… عدو البشرية هو الظلم الأمريكي… هو الإجرام الأمريكي… هو الطغيان الأمريكي.*
*وسيبقى الإسلام… وستفنى أمريكا… وغدا لناظره قريب.*
*اللهم صل على محمد… وعلى آل محمد… واجعل كيد أمريكا في نحرها.*


