بقلم: م. محمد عبدالمحسن ابو الغنم
استنكار اعتداء الكرك هو موقفنا الثابت والمبدئي إزاء ما حدث في كرك التاريخ والمجد من
اعتداء آثم.
حيث تابعنا بكل اهتمام بالغ ما طال إخوة لنا في الدم والمصير أثناء تواجدهم في كنيسة حمود
في الكرك. وبمجرد سماعنا بالخبر المؤلم، فقد تحرك في داخلنا الشعور الفطري بأن هذا العمل
الجبان قد طالنا جميعاً.
ومن هنا، فإننا نقف وبكل ما أوتينا من قوة خلف قيادتنا الهاشمية الملهمة وأجهزتنا الأمنية
الباسلة، بالإضافة إلى ذلك نضع أنفسنا وكل إمكانياتنا تحت تصرف الوطن وأمنه واستقراره.
علاوة على ذلك، وإذ نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة لذوي الشهداء وأمنياتنا للمصابين
بالشفاء العاجل، فإننا نعبر عن استنكارنا الشديد لهذا الحادث الآثم الذي مسّ كل أردني
وأردنية.
لقد استهدف هذا الفعل أمننا الوطني المقدس ونسيجنا الاجتماعي المترابط الذي كان وما زال
وسيبقى مضرب المثل في التآخي والعيش المشترك، مؤكدين على أن مثل هذه الأعمال الجبانة
دخيلة تماماً على قيم مجتمعنا الأردني الأصيل ومبادئه الراسخة، سيما وأنها انتهكت حرمة
دور العبادة وقدسيتها. بناء عليه، فإن هذا المصاب الجلل هو جرح وطني أصابنا جميعاً.
في الواقع، إن المساس بأمن الكنائس والمساجد يُعد اعتداءً مباشراً على الثوابت الوطنية
والإنسانية التي يقوم عليها الأردن، لذلك نؤكد بأن مثل هذه الأعمال الشنيعة لن تنجح أبداً في
النيل من وحدتنا الوطنية الصلبة المتجذرة في نفوسنا وقلوبنا.
في الختام، إن سفك الدماء الطاهرة وترويع الآمنين داخل دور العبادة وأثناء مراسم العزاء هو
فاجعة تهتز لها كل الضمائر الحية، بينما تتنافى مع كافة الشرائع السماوية والأخلاقية وأعرافنا
الاجتماعية العريقة. وسيبقى الأردن بكل مدنه وقراه وبواديه ومخيماته، وعلى رأسها الكرك
الأبيّة، منارةً للإخاء عصيةً على كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا وقيمنا
الراقية.
حمى الله الأردن، وحمى قيادتنا الهاشمية الملهمة، وحادي ركبها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن
الحسين المعظم، وولي عهده الأمين.
التاريخ: 2026/10/23


