الطليعة نيوز
بمزيد من الحزن والأسى، وبأشد عبارات الإدانة والاستنكار، نتابع الاعتداء المسلح الذي استهدف جنازة في إحدى الكنائس بمحافظة الكرك، وأسفر، بحسب الأنباء المتداولة، عن سقوط وفيات وإصابات. إن الاعتداء على الآمنين واستهداف دور العبادة جريمة خطيرة تمس حرمة الإنسان، وتهدد أمن المجتمع واستقراره، وتستوجب كشف ملابساتها ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها وفق أحكام القانون.
إن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الأصيل، لن يسمح للإرهاب أو خطاب الكراهية أو محاولات إثارة الفتنة بأن تنال من وحدته الوطنية. فالأردن لم يكن يومًا وطنًا لفئة دون أخرى، بل هو وطن الأردنيين جميعًا، مسلمين ومسيحيين، تجمعهم المواطنة والكرامة والدم والمصير المشترك. وستبقى مآذن مساجده وأجراس كنائسه شاهدًا على وحدة أبنائه وتماسكهم، مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.
وفي هذه اللحظة الدقيقة، نعلن ثقتنا الكاملة بأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا الحكومية المختصة، وبقدرتها على التعامل مع هذا الحدث بحزم ومهنية ومسؤولية، وكشف الحقيقة كاملة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه. فأمن الأردن واستقرار مواطنيه خط أحمر، وحماية الأرواح وصون السلم المجتمعي مسؤولية وطنية لا تهاون فيها.
وإذ نؤكد وقوفنا صفًا واحدًا خلف وطننا ومؤسساته، فإننا ندعو أبناء شعبنا الأردني الأصيل إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو تداول الأخبار والصور غير الموثوقة، وعدم منح أي جهة فرصة لاستغلال هذه الحادثة لإثارة الفتنة أو بث الخوف والانقسام. **المعلومة تؤخذ من مصدرها الرسمي، والحقيقة تُنتظر من الجهات المختصة، والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع.
نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، ونسأل الله أن يتغمد من فقدوا أرواحهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه وأجهزته الأمنية وشعبه، من كل سوء ومكروه.
#بلدية_القويرة
#مصابكم_مصابنا
#الكرك_في_قلوبنا
#الأردن_أقوى_بوحدته


