طلعت شناعة.
رغم أنني من عشاق صوت وتجربة عبد الحليم حافظ،. الاّ انني من محبي المطرب الشعبي
محمد رشدي صاحب اغنية كعب الغزال و عدوية وطاير يا هوا وغيرها من الروائع.
وقبل وفاته ربما بعام أو عامين، شاهدت له مقابلة تلفزيونية ظهر خلالها حزينا ربما لأنه لم
يحقق كل أمنيات في الغناء.
وتحدث عن موقف طريف وعجيب عندما قامت ثورة 23 يوليو التي قادها الرئيس جمال عبد
الناصر في بداية الخمسينات.. فقد كان محمد رشدي على موعد مع تسجيل أولى أغنيات في
الإذاعة المصرية، وتصادف ذلك اليوم مع انطلاقة ثورة عبد الناصر. وعندما ذهب رشدي
إلى الإذاعة َمبكرا فوجد العسكر يحاصرون الإذاعة.. فقال انه على موعد لتسجيل اغنية ” قولو
لمأذون البلد”.. لكنهم منعوه من الصعود ودخول المبنى فالوضع لا يحتمل أغنيات.
لكنه رجاهم لانه كان يتقاضي 8 جنية عن الأغنية وياخذ منها فقط 5جنيه والثلاثة الباقية لكاتب
وملحن الأغنية.
وتصادف وجود انور السادات في الإذاعة وكان قد القى البيان رقم واحد وهو من رجال
الثورة.
واخبروه عن المطرب محمد رشدي الذي كاد يبكي لضياع ال 8 جنيهات.
فتدخل السادات وسأله ان كانت الأغنية ” فرايحية ” ام ” نكده”. لان ثورة عبد الناصر تمثل
الأمل للشعب المصري.
يقول محمد رشدي ” صعبت” ع انور السادات وانا اردد مقاطع الأغنية التي تقول :
قولو لمأذون البلد ييجي يتمم فرحتي
و يهني قلبي اللي انسعد ويا جميل من قسمتي
قولو لمأذون البلد”
وهكذا وافق الرئيس ( لاحقا) انور السادات المطرب الشاب بدخول الإذاعة وتسجيل الأغنية.
قولو لمأذون البلد 52 … قولو لمأذون البلد 52


