الطليعة نيوز – رياض القطامين
شباب في العقبة يصنعون فرصتهم بتوظيف الطائرات المسيرة في الخدمات الهندسية
لم يرَ شباب في العقبة أن انتظار الوظيفة التقليدية سيحقق طموحاتهم، فاختاروا أخذ زمام
المبادرة وتأسيس مشروعهم الخاص، مستفيدين من تقنيات الطائرات المسيرة لتقديم خدمات
المسح الجوي والخرائط الرقمية والنمذجة ثلاثية الأبعاد.
ومن خلال شركة “السماء الزرقاء للطائرات المسيرة”، اتجه الشباب إلى مجال يجمع بين
التكنولوجيا والعمل الميداني، ويقدم حلولا للقطاعين الهندسي والإنشائي، في محاولة لتحويل
مشروعهم إلى فرصة عمل وإنتاج تستجيب لاحتياجات السوق.
وتقوم فكرة المشروع، الذي يتخذ من العقبة مقرا له، على توظيف الطائرات بدون طيار في
جمع البيانات الجوية وإعداد الخرائط والنماذج الرقمية والفحص الميداني، بما يساعد المختصين
على دراسة المواقع ومتابعة المشاريع والاستفادة من بيانات تفصيلية في أعمال التصميم
والتنفيذ والإشراف.
تقنيات المسح الجوي
وفي خطوة لتوسيع نطاق خدمات الشركة، وقّعت “السماء الزرقاء للطائرات المسيرة” مذكرة
تفاهم مع مكتب محمد قيشاوي للخدمات الهندسية، بهدف الجمع بين تقنيات المسح الجوي
والخبرات الاستشارية الهندسية، وتقديم خدمات مشتركة في العقبة ومناطق أخرى من المملكة.
وتشمل مجالات التعاون المسح الجوي، وإعداد المخططات والخرائط الرقمية، والنمذجة ثلاثية
الأبعاد، والمطابقة الموقعية للمشاريع الهندسية، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وتحسين
كفاءة متابعة المواقع وإدارة المشاريع.
وأكدت إدارة الشركة أن الشراكة تأتي ضمن توجهها إلى توظيف التقنيات الحديثة في العمل
الهندسي الميداني، مبينة أن دمج بيانات المسح والنمذجة الجوية مع الخبرات الاستشارية يتيح
توفير معلومات تفصيلية تدعم اتخاذ القرارات الهندسية وتخدم أعمال التطوير العمراني.
من جهته، أشار ممثل مكتب محمد قيشاوي للخدمات الهندسية إلى أهمية التحول الرقمي
واستخدام البيانات الجوية ثلاثية الأبعاد في العمل الهندسي، موضحا أن التعاون يستهدف تطوير
أساليب إعداد الدراسات والتصاميم والإشراف، وتحسين جودة المخرجات المقدمة للعملاء.
وتعكس تجربة المشروع توجها لدى شباب إلى البحث عن فرص خارج المسار الوظيفي
التقليدي، من خلال ربط التقنيات الحديثة بخدمات يحتاجها السوق، وبناء شراكات تساعد على
تطوير أعمالهم وتوسيع مجالاتها.
صناعة الفرصة بدلا من انتظارها
وبين فكرة يؤمن بها أصحابها ومشروع يسعون إلى ترسيخ حضوره، يقدم هؤلاء الشباب
نموذجا للمبادرة إلى صناعة الفرصة بدلا من انتظارها، واضعين المعرفة والتكنولوجيا في
خدمة عمل منتج ينطلق من العقبة.


