الطليعة نيوز – الدكتور عبدالفتاح الحايك
رعى وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأستاذ عبدالمنعم العودات،الاثنين، الندوة الوطنية
التي نظمتها جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني، بعنوان «دور
الشباب الأردني في التنمية السياسية»، في قاعة دائرة المكتبة الوطنية، بحضور أمين عام
الوزارة الدكتور علي الخوالدة، وأمين عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور فراس الضرابعة،
وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة للجمعية، وشخصيات وفعاليات شبابية ومجتمعية.
وأكد العودات أن الأردن يمضي بثبات في مسيرة التحديث السياسي التي أطلقها ويقودها جلالة
الملك عبدالله الثاني، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب للانخراط في الحياة العامة والمشاركة
الفاعلة في صنع القرار، مشدداً على أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في إنجاح هذه المسيرة،
لما يمتلكونه من طاقات وقدرات تؤهلهم للإسهام في بناء المستقبل وتعزيز منعة الدولة وتقدمها.
التشريعات الناظمة للحياة السياسية
وقال العودات إن التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدمتها قانونا الأحزاب والانتخاب،
أرست إطاراً متقدماً لممارسة العمل السياسي والحزبي، وصولاً إلى برلمان حزبي يقوم على
البرامج والرؤى، ويعبر عن أولويات المواطنين وتطلعاتهم.
وأشار إلى أن العمل الحزبي البرامجي والجماعي يمثل المسار الأمثل لترجمة هموم المواطنين
واحتياجاتهم إلى برامج وسياسات قابلة للتنفيذ، بما يعزز حضور الشباب في الحياة العامة،
ويوسع قاعدة المشاركة السياسية، ويدفع بمسيرة التحديث السياسي نحو غاياتها المنشودة.
بدوره، أكد العين الدكتور أمجد الجميعان أهمية التكامل المؤسسي بين السلطتين التنفيذية
والتشريعية، بما يحفظ الاختصاصات الدستورية، ويعزز مبادئ الرقابة والمساءلة والتعاون،
مشيراً إلى أن التنمية السياسية لا تكتمل بمجرد دعوة الشباب إلى المشاركة، وإنما بتمكينهم من
تحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى سياسات وتشريعات وأثر ملموس.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء جسر مؤسسي دائم بين الشباب ومؤسسات الدولة، بما
يجعلهم شركاء حقيقيين في صناعة التنمية السياسية ورسم مستقبل الوطن.
جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية
من جهته، أكد رئيس جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني الدكتور
عبدالفتاح الحايك أن مؤسسات المجتمع المدني مطالبة بأن تكون شريكاً فاعلاً في مسيرة
الوطن، من خلال تأهيل الشباب وإعداد قيادات وطنية واعية وقادرة على تحمل المسؤولية،
وتعزيز الوعي السياسي وثقافة الحوار والمشاركة في الحياة العامة.
وقال الحايك إن جلالة الملك عبدالله الثاني وضع الشباب في صميم مشروع الدولة الأردنية
الحديثة، باعتبارهم حاضر الوطن ومستقبله وطاقته المتجددة، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به
الجمعية من خلال مبادراتها وبرامجها في دعم القضية الفلسطينية، والعمل الإغاثي والشبابي
والمجتمعي، إلى جانب إطلاق «جائزة النشامى الرياديين للوظائف القيادية» مطلع العام الحالي،
تقديراً للكفاءات والطاقات الوطنية المتميزة.
من جانبها، أكدت نائب رئيس الجمعية الدكتورة ختام العبادي أن مسار التحديث السياسي
يستهدف الانتقال بالشباب والمرأة من المشاركة إلى التأثير، ومن الأفكار إلى السياسات القادرة
على صناعة أثر حقيقي في حياة المواطنين.
الحياة الحزبية
وقالت إن معيار المرحلة المقبلة يجب ألا يقتصر على حجم النشاط، وإنما على قياس أثره
ونتائجه، مؤكدة أن الحياة الحزبية الفاعلة تقوم على البرامج والأفكار والرؤى القابلة للتطبيق.
من ناحيته، أكد عضو الهيئة العامة للجمعية الدكتور فرح الزوايدة أن الوعي الوطني أصبح
جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني وخط الدفاع الأول عن الجبهة الداخلية، في ظل
التحديات الإقليمية التي تواجه الأردن.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء وعي مجتمعي راسخ، قادر على حماية تماسك
المجتمع وتعزيز قدرته على التعامل مع الأزمات والتحديات، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية
الوطنية.
مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة
وتأتي هذه الندوة في إطار جهود جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني
في دعم مسيرة التحديث السياسي، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة، وفتح
مساحات الحوار الوطني حول القضايا التي تمس مستقبل الدولة والمجتمع.
يذكر أن جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني حصلت على وسام
وجائزة على مستوى العمل المجتمعي من مجلس الشباب العربي بجامعة الدول العربية في
القاهرة، تقديراً لجهودها في مجال العمل الشبابي والمجتمعي، ودورها في صناعة الأثر على
المستويين المحلي والعربي.
الشباب والتحديث السياسي


