طلعت شناعة
منذ عشرين عاما وانا أسمع اغنية المرحوم ناظم الغزالي وافكر بالمقطع الذي يقول فيه «يمكن الحلو زعلان». والمناسبة يا سادة ان الاغنية تتحدث عن فتاة كانت ” طالعة من بيت ابوها ورايحة بيت الجيران». لكنها لم تنتبه للعاشق المحترم الذي ينتظرها بفارغ الصبر. لكنها” طنّشته»لسبب من الاسباب . ولأن ” قلبه رقيق وحنون»مثل كل الزملاء العشاق ، غفر لها ذنبها واختلق لها «عُذرا» قد لا يكون سبباً حقيقياً لاهمالها. وهو»يمكن الحلو زعلان «.
يمكن . بس مش أكيد.
ولهذا وبناء عليه ، فان ” الحلو» معذور تماما ومن حقه ان” يتدلل» ما شاء له الدلال.
اتخيّل اجتماعات المسؤولين والزعماء ، عندما يتأخر أحدهم.. او احداهنّ ( في حال كانت وزيرة او رئيسة وزراء ) ، ويبدأ الجالسون بالغمز واللمز ، وينتهي بان يبدأ احدهم بالتثاؤب ذلك بمقولة :
واحنا مالنا ، ممكن الحلو زعلان !!
هذه الجملة .. الجميلة التي تتكرر في حياتنا وعلى مختلف الاصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعاطفية ، ومنذ اطلقها المرحوم ناظم الغزالي الذي يُقال انه مات «مسموما ” بعد ان وضعت له زوجته ـ والله أعلم ـ ، السمّ «في الطعام” . واتخيل ، انها ان كانت هي من فعلت ذلك فلربما بعد ان ضبطته متلبسا في البنت اللي كانت»طالعة من بيت ابوها ورايحة لبيت الجيران». وربما كان يردد»يمكن الحلو زعلان».
ايها الزملاء العشاق: احذروا ان تضع لكم زوجاتكم «اشي» في «قلاية البندورة» او «قنبلة» في «المَنسف “.
بعدين تقولوا:
«يمكن الحلو زعلان»…!!


